دائرة الصراعات الدائمة
تعتبر الدائرة الانتخابية رقم (01) بجماعة تيغيرت الدائرة الأكثر حرارة في الانتخابات الجماعية الحالية (2015)، حيث يتنافس فيها مرشحين فقط، الأول عن حزب الكتاب والثاني عن حزب السنبلة، وهي من بين الدوائر الأربعة التي تلد عضوين لكونها ضمن الدوائر المخصصة للائحة الإضافية للنساء، وتعتبر كما يُقال في السابق مَعْقِل التقدم والاشتراكية، ما لم تُصنع المفاجأة من طرف مرشحي الحركة الشعبية.
وإن كان المرشحين المتنافسين في الدائرة ينتميان لحزبين يُشكلان الأغلبية الحكومية، إلا أن على المستوى المحلي يُعتبران حزبيين عدوين، والفائز بمقعدين في الدائرة الانتخابية رقم (01) يُعتبر الفائز بالانتخابات عموما وإن سقط مرشحيه في جميع الدوائر، علما أن الانتخابات الجماعية الماضية (2009) سحق فيها الكتاب السنبلة، كما سحقها في الانتخابات الجزئية البرلمانية حين شاركت السنبلة في حملة الجرار، ليأتي دورها في الانتخابات الغرفة الفلاحية ليُسحق الكتاب بدوره.
دائرة العائلة والشباب
الذي ميز بعض الدوائر الانتخابية الجماعية بجماعة تيغيرت إقليم سيدي إفني هذه السنة، أنها تُسمى بالدوائر العائلية، إذ تجد مرشحين لهما نفس الاسم العائلي يتنافسان في دائرة واحدة، ومن بين هذه الدوائر، الدائرة الانتخابية رقم (02) والتي يتنافس فيها خمسة مرشحين، ثلاثة منهم في التحالف الحكومي، واثنان في المعارضة، ويتعلق الأمر بمرشح الأصالة والمعاصرة ومرشح التقدم والاشتراكية واللذان لهما نفس الاسم العائلي وفي نفس الدوار.
إلى جانبهم ترشح أيضا مرشحون ثلاثة، من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية. وتُعتبر الدائرة التي ستحسم لأحد المرشحين الثلاث، إذ أعطت استطلاعات الرأي المرتبة الأولى لمرشح الجرار، ثم السنبلة، ثم الوردة، ما لم تكون هنالك تغييرات لم تكون في الحسبان. فيما مرشح الحمامة والكتاب لم يدرجا ضمن المنافسين للفوز بمعقد واحد لهذه الدائرة الانتخابية، مع العلم أنهما سبق وأن كانا عضوين بالجماعة في وقت سابق.
الدائرة السداسية الملغومة
(الدائرة الملغومة)، أو هكذا تُسمى، إنها الدائرة الانتخابية رقم (03) والتي يتنافس فيها 12 مرشحة ومرشحة في 6 لوائح حزبية، وهي الاتحاد الاشتراكي للقوات العشبية، والعدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والوحدة والديمقراطية، والأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية، ويدور الاستطلاع للرأي حول ثلاثة مرشحين للفوز بمقعد هذه الدائرة، وكلهم شباب، ويتعلق الأمر بمرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أو مرشح التقدم والاشتراكية، أو الوحدة والديمقراطية.
وبخصوص مرشح الحركة الشعبية، وهو العضو الحالي بمجلس جماعة إبضر قد يفقد عدد من أنصاره لكونهم طلبوا بتغيير حزب السنبلة لحزب آخر كشرط أولي وأساسي لمساندته، لكون حزبه ساند في الانتخابات الجزئية الماضية (2014) مرشح الجرار ضد مرشح الصنبور الذي هو إبن هذه الدائرة الانتخابية، والتي فاز فيها آنذاك بفارق كبير من الأصوات على حزب الجرار الذي خرج في تلك الدائرة خاوي الوفاض.
وحسب نفس الاستطلاعات، فإن مرشح العدالة والتنمية والذي يحمل نفس الاسم العائلي لمرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فإن حظوظه للفوز جد قليلة، وإن كان ابن المنطقة وموظف، فإنه لم يُعرف لدى عامة الناخبين لكونها غير مقيم، فيما مرشح الجرار لم يسبق له أن خاض أي تجرية سياسية أو جمعوية، نتيجة كفاءته الغير مناسبة لتولي عضوية الجماعة، وحتى زوجته المرشحة إلى جانبه في اللائحة الإضافية ربة بيت لا علم لها بالعملية السياسية، ما سيضعف حظوظه للفوز.
حسن أبيضار: تِغِيرْتْ نْيُوزْ / تيغيرت
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=14112







