الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

قراءة تحليلية… من سيشكل المجلس المقبل لجماعة تيغيرت؟

العنوان، ليس مجرد سؤال من أجل السؤال، بقدر ما هو تحليل بسيط لواقع الساحة السياسية بجماعة تيغيرت إقليم سيدي إفني، أولا لكونها جماعة الأم للجماعات الأخرى المجاورة، ولأنها مركز إمجاط. وهي الجماعة الآن يتنافس على عضويتها 51 مرشح ومرشحة ممثلين لـ07 أحزاب سياسية، حيث سيمثل الساكنة في هذه الجماعة 15 عضو فقط.

وبما أن حزب الحركة الشعبية غطى جميع الدوائر بدون استثناء بـ15 مرشح ومرشحة، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية غطى جميع الدوائر بـ13 مرشح ومرشحة باستثناء الدائرة رقم (01)، إضافة إلى حزبي التقدم والاشتراكية بـ08 مرشحين، والأصالة والمعاصرة بـ07 مرشحين، فهؤلاء الأحزاب من يتنافسون على تشكيلة المكتب الجديد.

الاحتمال الأول صعود أغلب مرشحي حزب الحركة الشعبية، وبهذا سيكون المجلس في مأزق كبير، وفي معركة سيكون الحزب فيها هو الحكم، وبالتالي، مرشحي الحركة الشعبية سينقسمون إلى 3 أقسام، القسم الأول يقوده رئيس المجلس القروي الحالي الطاهر إدوزان، والقسم الثاني بقياديين، وهما أحمد أوعطشان وأحمد لشكر، والقسم الثالث سيبقى متفرجا.

فعندما يسعد الحظ الطاهر إدوزان يفوز بمقعد دائرة 10 ويسعد الحظ أيضا أحمد لشكر للفوز بمقعد دائرة 09، وأحمد أوعطشان بدائرة رقم 04، سيكون بذلك الأعضاء الثلاثة يتنافسون على رئاسة المجلس، وبالتالي هناك إمكانية تفاهم بين أحمد لشكر وأحمد أوعطشان للتنازل أحد منهما للآخر لتبقى المنافسة بين الطاهر إدوزان الذي لا يرى للرئاسة بديلا وأحد الاثنين.

هنا لابد للحزب أن يحسم في الأمر ويزكي أحد منهما، (وهنا دائما في حالة سعد الحظ مرشحي الحركة الشعبية)، وستظهر القسمة الثلاثة، حيث من المفترض أن مرشحي الدائرة رقم 01 أن يكون من القسم الثالث، هما ومرشحي الدوائر الانتخابية رقم 06 و07 و08 ومرشح الدائرة رقم 02 سينظم لفريق أحمد لشكر وأحمد أوعطشان، إضافة إلى مرشحة اللائحة الاضافية بالدائرة رقم 05  ومرشح دائرة رقم 11.

من نفس الحزب سيشكل فريق آخر يقوده رئيس المجلس الحالي الطاهر إدوزان، يضم مرشحي الدائرة الانتخابية رقم 03، ومرشح اللائحة العادية بالدائرة الانتخابية رقم 05، وبهذا فالفريق الذي حصل على تزكية الرئاسة سيجد معارضة أخرى قوية من نفس حزبه داخل المجلس، قد يليه بعد ذلك تنسيقات مع أحزاب أخرى وترحالات حزبية هنا وهناك.

أما إذا حالف الحظ مرشحي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومرشحي حزب التقدم والاشتراكية الحصول على عدد من المقاعد إلى جانب الحركة الشعبية، فالأمر يدعوا إلى تحالف بين الأطراف الثلاثة لتشكيل أغلبية المجلس، وبهذا سيجد الأعضاء أنفسهم بين مطرقة الأحزاب وسندان الواقع المحلي بإمجاط، حيث لن يستطيع حزبي الكتاب والسنبلة التحالف، لما بينهما من صراعات على مستوى المحلي.

وإذا أراد أحدهما إقصاء الآخر، فسيجدون الأحزاب الثلاثة إضافة إلى الأصالة والمعاصرة بين ثلاثة احتمالات، أولهما جعل المصلحة العامة للجماعة فوق كل اعتبار، وبالتالي لا داعي لاستحضار الشخصنة والحزبية، ويُشكل المجلس من الأشخاص وليس الأحزاب، وعلى الكتابات المحلية لهذه الأحزاب تقبل الوضع. كأن جميع المرشحين في لائحة مستقلة.

أما الاحتمال الثاني هو استحضار المبادئ الحزبية، وبهذا سيكون حزبي الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية المتحالفين في الحكومة عليهما تشكيل مجلسهم مع مرشحي المصباح والأحرار إذا فازو بمقاعد دوائرهم الانتخابية، وبالتالي يخسر الحزبين معركتهما المحلية المبنية أساسا على الصراعات الشخصية والعائلية أحيانا، ولهذا سيكون الأعضاء ملتزمين بالمبادئ الحزبية وهذا هو المطلوب.

أما الاحتمال الثالث والأخير، وهو المتوقع، هو تشكيل المجلس القروي المقبل بين حزبين فقط، وهما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية من طرف فريق الثاني والثالث، مع إقصاء الفريق الأول الذي يقوده رئيس المجلس القروي الحالي، وهنا سيكون الحزبين انتصر بتشكيل المجلس مع انهزامهما أيضا من المبادئ السياسية، التي تقول أن السياسية مصالح لا أقل ولا أكثر.

سعيد الكَرتاح: تِغِيرْتْ نْيُوزْ

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك