الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

قراءة تحليلية للترشيحات بجماعة سبت النابور

unnamedبعد اطلاعنا على لوائح المرشحين للانتخابات الجماعية بسبت النابور إقليم سيدي إفني, يتضح وجود حظوظ كبيرة لحصول تحالف الحركة الشعبية و الاستقلال على أغلبية المجلس، وبالتالي حفاظ الرئيس الحالي على منصبه لولاية جديدة, ما لم يكن هناك تصويت عقابي سيكون في صالح الاتحاد الاشتراكي والأصالة و المعاصرة، في حين تبقى حظوظ الاتحاد الدستوري والعدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار جد ضعيفة لدخول المجلس.

أما بخصوص التنافس داخل الدوائر فتعتبر الدائرة 04 دائرة الموت الأولى نظرا لوجود ست مرشحين من نفس الوزن اثنين منهما يشكلان رؤوس حزبيهما بالجماعة, ومن دوائر الموت كذلك الدائرتين 10 و7 و9 حيث التنافس بين العائلات بالدرجة الأولى، والسعي لاستدراك الهزيمة في محطات سابقة هو السمة الغالبة على نفسية مرشحي ومنتخبي هذه الدوائر , من جانب أخر هناك دوائر محسومة مسبقا للحركة الشعبية أهمها الدائرة 2 التي من المنتظر أن يحصل  للرئيس الحالي الحسين لركو على مقعديها بدون منافسة, نفس الشيء بالنسبة للدائرة 1 المحسومة لمحمد حريرد عن السنبلة.

من جهة أخرى سجلنا بارتياح عميق اقبال الشباب على الترشح بكثافة لهذه الانتخابات بنسبة تتجاوز الـ 70% و في جميع الهيئات الحزبية، مما يؤكد على وعي الشباب النابوري بضرورة الانخراط الفعال في تدبير الشأن المحلي من أجل الحصول على التغيير المنشود, لذا يجب على الشباب الحاصل على ثقة المواطنين لدخول المجلس التحلي بروح المصداقية والسعي لخلق قوة مبادرة تدافع عن مصالح الانسان النابوري وتحول بين اللوبي الفاسد وتحقيق أهدافه التحكمية, ورغم  أن البعض استنكر ترشح بعض المناضلين من طلبة النابور جنبا إلى جنب مع بعض المفسدين في بعض الأحزاب, أرى أن الأمر عاديا, لكون حزب العدالة و التنمية الذي يريده البعض مجمعا للشباب المثقف الثواق إلى الديمقراطية والتنمية و العدالة الاجتماعية, لكون الانتماء لهذا الحرب لا يتناسب مع التوجه الايديولوجي للبعض، وخصوصا التيار الأمازيغي الذي تناسبه أكثر ألوان حزب أحرضان.

ولكون الترشح ضمن لائحة الأغلبية المنتظرة يعطي للشاب وضعا متقدما للتفاوض حول شؤون الجماعة وفرض الارادة عكس كراسي المعارضة التي لا يأخذ بأرائها في الغالب, كما أن تنوع الألوان السياسية واختلافها يدل على نضج سياسي وديمقراطي. الخوف كل الخوف من احتواء اللوبي المتحكم لهؤلاء الشبان واقناعهم بأفكارهم السيئة و يضيعوا بذلك فرص النهوض بالنابور وأبنائه، وفي هذه الحالة لن يكونوا الا خونة في مزابل تاريخ النضال في المنطقة. الأيام ستحكم على النوايا والانجازات.

كما سجلنا بارتياح عميق اقدام فتيات الجماعة المتعلمات والمثقفات على الترشح في هذه الاستحقاقات مما يدل على انتشار الوعي لدى هؤلاء الفتيات بضرورة المشاركة لإنصاف المرأة و الفتاة النابورية، ورفع الحيف عنه في كافة المجالات لتحمل إلى جانب الرجل لواء النهضة والتنمية ولتدافع عن حقوقها وحريتها. ولكن يلاحظ على هذه الفتيات تبعيتهن للرجال الذكور المترشحين معهن في نفس الدائرة، وهنا وجب التأكيد على ضرورة أن تملك الفتاة المرأة المترشحة رأيها وكلمتها ومكانتها وسلطتها التي يخولها لها القانون، لا أن تكون مجرد صوت انتخابي لاستكمال نصاب الاغلبية أو للتصويت على مقررات الرجال. فدخولها المعترك السياسي هو بداية للتحرر من القيود التي فرضها التخلف والجهل على نساء المنطقة، وبداية لفرض وجودها وارادتها، فلا حياء ولا تنازل في السياسة, و هنا استحضر المثل الأمازيغي “واناد ايفاغن سوباراز اورا اتحبو أودم نس”. أن الفتاة المنتخبة يجب أن تدافع عن حقوق النساء التي انتخبنها وتسعى لخدمتهن بصدق وأمانة ولا تخضع في ذلك لإرادة وسلطة أحد، سواء كان رئيسا أو أبا أو أخا أو زميل حزب.

و في الأخير أود ان أنوه إلى ضرورة محاربة الفساد الانتخابي والتعصب العائلي و القبلي في الانتخابات والسعي لاختيار المرشح الأكثر كفاءة ومصداقية، بغض النظر عن عائلته أو دواره أو قربه أو بعده عنا. فيا أيها الإنسان النابوري أنت ستختار في يوم الجمعة (04/08/2015) من يمثلك ويدافع عن مصالحك وحقوقك، لذا عليك بحسن الاختيار ،فغدا لن تقبل منك شكوى إذا اساءت الاختيار، أو خضعت لإرادة الآخرين، لقاء كلام فارغ أو دراهم معدودات.

بقلم  محمد أبطان: تِغِيرْتْ نْيُوزْ / سبت النابور

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك