لعل السؤال الذي يطرحه العديد من المتتبعين للشأن المحلي والسياسي للجنوب المغربي، أقصد مدينة تيزنيت، متى كانت أخر زيارة للملك قصد منح وإعطاء وتدشين ومراقبة بعض المشاريع التي تنمي المدينة وسكانها!؟، فسيكون الجواب إذن سنة 2009 حينما زار قرية أكلو لإعطاء دفعة لمشاريع مختلفة يمكن لها أن تساهم في تنمية قرية أكلوا.
باعتباري من سكان هذه الجهة يحق لي أن أطرح هذا السؤال الذي لم أجد من الجواب ما يشفي غليلي، ويقنعني لدرجة عدم زيارته الموكبية أو فقط لزيارة تفقدية لمشاريعه المختلفة، حيرتُ وأنا أكتب هذا المقال، أن أجد مشروع واحد مستمر يستدعي مراقبته؛ قد يقول قائل إنني لم أبلغ من العمر عتية وأنني لست بدراية كاملة بالشروط الذي يفرضها القصر لزيارة أماكن ما، نعم إنه ملك البلاد ويحق له قبول أو رفض زيارات المدن، ولكن خطاباته الأخيرة توحي على أنه يرفع التمييز بين شعبه في قاموسه الفكري، لذا بناء على أخر زيارة له للجنوب على ما اعتقد كانت سنة 2009، والتي استبشر بها الكثير، واعتقد الكثير أنها ستكون بداية صلح بين المغرب النافع والمغرب الغير النافع.
تلك هي أخر زيارة رسمية لمدينة تيزنيت والتي منحت الكثير لهذه المدينة، قد يتنبأ شخصا أن الملك قد زار تيزنيت والجنوب عدة مرات، لكن هناك أتحدث عن الزيارة الرسمية الموكبية، وليس المفاجئة والسياحية، فسكان الجنوب يحتاجون لزيارة سعادتكم المحترمة ليس لانطلاق مشاريع جديدة بل لجعل الجنوب مرة جميل وأنيق بل ونظيف، لأن في زيارتكم تكمن الجمالية والمسؤولية السياسية للهيئات المنتخبة والتحركات في (مصلحة المواطن).
إن الزيارة الأخيرة التي كانت مبرمجا لمدينة تافراوت والتي ألغيت في أخر لحظاتها نتيجة .. كانت قد حملت المسؤولين عناء كثيرا وتحركات جد موسعة وبلغت أوانها إلى أن في الأخير قرر عدم الزيارة، لست ضد الزيارات الملكية التي تشبعنا وتشعرنا بجمالية مدينتنا وأناقتها وفوحانها أمام باقي المدن، ولكن أنا ضد التحرك (جعل المدينة تبدوا جد راقية) فقط في الزيارات الملكية الموكبية الرسمية، ليبقى أن المدن المغربية مجرد أماكن يكمن الاستراحة فيها لبعض لأخذ نفس عميق للسير نحو أماكن أخرى
بقلم: رضى أزاد
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=12650







