الرئيسية » صحة وبيئة »

الوضع الصحي بـ”إمجاط” والحملة الانتخابية للمندوب الإقليمي قبل الآوان

أن يتصل بي المواطنين ذنبهم الوحيد أنهم ولدوا وترعرعوا بين أحضان جبال “إمجاط” الذين ألحقوا بإقليم “سيدي إفني” قسرا، وألحقوا من جديد بجهة الصحراء، وإن لم يربطهم بالصحراء إلا الخير والإحسان، ويشتكون من تردي الوضع الصحي بالجماعات القروية الخمس، أمر يدعوا إلى القلق، ويحيلنا إلى عهد قديم.

أن يتصلوا بي ويطلبون مني نشر مقال حول معاناتهم مع مركز صحي غلق أبوابه في وجه نسائهم الحوامل، أمر جد مقلق في دولة الحق والقانون، وفي دولة وزير صحتها اسمه “الحسين الوردي”، ورئيس حكومته “عبد الاله بن كيران”، وأن يتصل بي مواطن يشتكي أن سيارة الاسعاف غير موجودة أمر مؤلم حقا.

اليوم فقط، عرف المركز الصحي الجماعي لـ”تيغيرت” ثلاثة حالات مزرية لنساء حوامل، قادمن من منازلهن بالمداشير القروية لهذه الثغرة المنسية بعد أن جاءهن المخاض، ووجدن المركز الصحي الجماعي الوحيد التي يُسمى ظلما “دار الولادة” مغلق في وجوههن، لأن اليوم، يوم عطلة نهاية الأسبوع.

من حق الأطر الطبية كباقي الموظفين العموميين الاستمتاع بعطلتهم سواء كانت العطل السنوية أو عطل نهاية الأسبوع، فهذا حق مشروع، لكن ما يدعوا إلى القلق أن في منطقة خمس جماعات قروية وألاف الساكنة، يوجد “دار الولادة”، يغلق أبوابه يومي السبت والأحد وخارج أوقات العمل إلا أحيانا إذا تطوعن الممرضات المولدات العاملات بالمركز.

الغريب في الأمر أن قبل أسابيع قليلة فقط من الآن، زار المندوب الإقليمي للصحة لـ”سيدي إفني” المركز الصحي الجماعي لـ”تغيرت” ليس لتقديم خدمات أو تفقد المركز أو من أجل عمل مهني ما، بل أنه رافق أحد النواب البرلمانيين عن الإقليم المنتمي لحزب من المعارضة في إطار الحملة الانتخابية قبل الأوان، ولا شك إن قلنا أن زيارة المندوب رفقة السياسي والوفد المرافقين له كانت في سبيل الانتخابات لا أقل ولا أكثر.

نعم سعادة المندوب، إن ساكنة “تغيرت” والجماعات المجاورة، (إبضر، النابور، بوطروش، أنفك) لا ينتظرون زيارتك للمنطقة رفقة السياسيين لإعلان حملتكم الانتخابية، ينتظرون منك أن تبقى المداومة والحراسة الإلزامية بالمركز الصحي الجماعي لـ”تيغيرت” والمراكز الصحية الأخرى، وأن تبقى المراكز مفتوحة في وجه النساء الحوامل وعموم المرضى 24 ساعة على 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع.

هنا لم نتحدث عن سيارة الاسعاف والظروف الصعبة التي يعمل فيها الأطر الصحية، لأن الحديث حول معاناة الصحة بالمنطقة من ألفها إلى يائها، قد يعتقد القارئ لهذه السطور أننا في دولة “الصومال” أو إحدى الدول غرب إفريقيا، أو ربما تلك الدول أفضل من هذه الثغرة المنسية.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقات 4

  1. Lachgar: 2015/04/19 1

    لا بد من تضحيات الساكنة قصد الولوج الى الخدمات التي يخولها لهم الفانون ، أبسطها وأنجعها محاربة أباطرة الفساد الانتخابي بالمنطقة ، والقطع النهائي بدرهم الانتخابات …

  2. الوطن: 2015/04/19 2

    أخي في الله:
    الإنسان مجبول على حب نفسه؛فهو لا يرى إلا محاسنها ومبغض لخصمه؛فهو لا يرى إلا مساوئه بل قد يشتد به حبه لنفسه حتى يرى مساوئها محاسن!
    متى تلتمس للناس عيبا تجد لهم عيوبا ولكن الذي فيك أكثر
    فسالمهم بالكف عنهم فإنهم بعيبك من عينيك أهدى وأبصر
    اسمح لى أن أقول لك أنك لست في مستوى يخول لك أن تحكم على الناس من خلال آراء العير، فقد صدق الله تعالى لما قال: لسم الله الرحمن الرحيم: يا ايها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبإ قتبينو ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. صدق الله العضيم.
    لقد أكثرت في ذكر مساوئ المركز الصحى لتغيرت الا أنك دائما تنسى ذكر محاسن و كذا فضله على الناس، إلا أننا لم يسبق لنا أن سمعنا كلمة شكر أو تقدير أو إحترام في حق هذا الأخير أو في حق موضفيه.
    فلا يترائ إلى ذهنك غير عيوبه مستغلا بذالك غضب فئة قليلة من الناس لكسب محبتهم و احترامهم. العيب ليس في المركز الصحي ولا في موضفيه، بل العيب في من يسهر على تشويه سمعته و سمعة موضفيه، متجاهلا بذلك الظروف المزرية التي يشتغل فيها و التي يمر فيها.
    فلذلك أخي إسمح لي أن أقول لك إنك لست جديرا بتولي كتابة مثل هذه المقالات التي لا تخدم إلا مصالحك الشخصية، وأنك لا تقوم بعملك على أحسن وجه.
    حيت عين الذبانة مكتشوف الا الخرا

  3. الوطن: 2015/04/19 3

    أخي في الله:
    الإنسان مجبول على حب نفسه؛فهو لا يرى إلا محاسنها ومبغض لخصمه؛فهو لا يرى إلا مساوئه بل قد يشتد به حبه لنفسه حتى يرى مساوئها محاسن!
    متى تلتمس للناس عيبا تجد لهم عيوبا ولكن الذي فيك أكثر
    فسالمهم بالكف عنهم فإنهم بعيبك من عينيك أهدى وأبصر
    اسمح لى أن أقول لك أنك لست في مستوى يخول لك أن تحكم على الناس من خلال آراء الغير، فقد صدق الله تعالى لما قال: لسم الله الرحمن الرحيم: يا ايها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبإ قتبينو ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. صدق الله العضيم.
    لقد أكثرت في ذكر مساوئ المركز الصحى لتغيرت الا أنك دائما تنسى ذكر محاسن و كذا فضله على الناس، و أننا لم يسبق لنا أن سمعنا كلمة شكر أو تقدير أو إحترام في حق هذا الأخير أو في حق موضفيه.
    فلا يترائ إلى ذهنك غير عيوبه مستغلا بذالك غضب فئة قليلة من الناس لكسب محبتهم و احترامهم. العيب ليس في المركز الصحي ولا في موضفيه، بل العيب في من يسهر على تشويه سمعته و سمعة موضفيه، متجاهلا بذلك الظروف المزرية التي يشتغل فيها و التي يمر فيها.
    فلذلك أخي إسمح لي أن أقول لك إنك لست جديرا بتولي كتابة مثل هذه المقالات التي لا تخدم إلا مصالحك الشخصية، وأنك لا تقوم بعملك على أحسن وجه.
    أو كيما كالو لوولين : ما تكونش عندذ عين الذبانة حيت عين الذبانة مكتشوف الا الخرا

  4. lmahfoud agourar: 2015/04/22 4

    فقطاع الصحة في المغرب يعتمد على تمويلات الدولة الهزيلة التي توفر حد ادني لا يسمن ولا يغني من جوع، وهو ما تستطيع أن تتحمله خزينة الدولة التي أنهكتها القطاعات الأخرى، كثلة الأجور التي تتعدى مليون أجرة كل شهر، البنى التحتية، الدفاع والأمن، دعم المقاصة … مع عائدات ضريبية هزيلة حيت لا يؤدي الضرائب عن الدخل سوى 30% من المغاربة، وكذا هزالة المواد الطبيعية التي لا تذر علينا حتى عشر انتاج المغربي الخام الذي يقل عن انتاج السعودية وفرنسا بأكثر من 13 مرة.

أكتب تعليقك