الرئيسية » سياسة ومجتمع »

سيدي إفني .. استعدادات غير بريئة وزيارة متأخرة بنكهة انتخابية

اكنكوشهد الأسبوع الماضي تحركات سياسية ودينامية غير مسبوقة بإقليم “سيدي إفني”، تجلى ذلك أساسا في التحضيرات التي يشرف عليها كبار “الاتحاد الاشتراكي” يظهر في أفقها الأمامي أنها استعداد لمحطة تنظيمية عادية في قاموس الأحزاب السياسية لتجديد الدماء الحزبية في الفروع الإقليمية بغية إعطاء نفس جديد للألة الحزبية بما يتناسب وتوصيات أجهزتها الوطنية.

لكنه مع الأسف الشديد، وبعد التمحيص والتدقيق في هذه التحضيرات التي حركت المياه الراكدة، يستشف أن هناك استعداد لمحطة ما بعد مؤتمر إقليمي، لا يستدعي كل هذا الحشد الذي أريد له أن يكون، إنها انتخابات المجالس الجهوية أيها السادة، كيف لا وإن إقليم “سيدي إفني” ألحق بجهة “كلميم واد نون”.

نعم، الجهة التي أريد لها أن تكون اتحادية ما لم تتغير موازين القوى السياسية داخل هذه الرقعة الجغرافية، ومنطقة “إمجاط” طبعا بثقلها التاريخي وبوزنها الانتخابي لم تسلم من هذه التحركات،  فبعد تطمينات 2011 كمحطة انتخابية أبان فيها الاتحاديون عن تجدرهم على الأقل في جماعة “أنفك”، ها هم اليوم يستعدون لتكرار سيناريو الاكتساح وصنع خريطة انتخابية على المقاس لامجال فيها لأبناء المنطقة، بل تستمر التبعية.

وهنا لابد من طرح سؤال عريض، ماذا استفادت مناطق “إمجاط” من نائب برلماني صوتت له الغالبية؟، وما هي الأوراش والمشاريع التي دافع عنها؟، وما هي حصيلته النيابية؟، ونحن بالكاد نراه حاضرا في قبة البرلمان. كم من لقاء تواصلي عقده مع الساكنة المحلية لعرض تصوراته ومواقفه؟، وهنا دون احتساب الأعراس والمناسبات الاحتفالية.

هل يريد أبناء “إمجاط” تكرار هزائمهم المتوالية التي منوا بها في العديد من المحطات الانتخابية؟، كيف لا ونائب آخر وفي إطار بحثه عن إعادة تشكيل جبهة تحالف واتباع جدد بعد انقضاء شهر العسل مع حلفائه المرحليين، وبعد غياب عن معاناة المواطنين وهمومهم، وكان اخرها الفيضانات الأخيرة، يزور المنطقة متأخرا، مصحوبا بمسؤول إقليمي على واحد من القطاعات المهمة، لا نعرف هل زار المنطقة بصفته السياسية أم المسؤولة، وفي كلتا الحالتين، فلا حق له بزيارة مركز صحي، يفترض فيه أن يكون مكانا محايدا، بصحبة سياسي ونحن في عز التحضير لاستحقاق انتخابي؟.

لمادا لم يزر المسؤول الاقليمي المراكز الصحية عندما كانت أجهزتها معطلة؟، لماذا لم يتجاوب مع شكايات الجمعيات؟، لماذا لم يتجاوب مع رغبتها في تنظيم حملات طبية لفائدة الساكنة المحلية؟. إما حكاية النائب البرلماني المتأخر عن زيارة المنطقة، فهي قصة وعود تبخرت منذ 24 أبريل 2014. أين هو المستشفى المحلي بـ”إمجاط”؟، أين هي الطرق؟، أين هو الماء الصالح للشرب؟، أين هي منشئات الشباب؟

اسمح لي السيد النائب المحترم أن أقول لكم بأنكم فشلتم في التواصل، فشلتم في تحقيق وعودكم، لم يبقى لا أن تعلنوا هذا وتتركوا المجال واستغفروا ربكم فيما ضيعتم من وقت في كتابة وعودكم.

في انتظار الاجابة عن كل الأسئلة المطروحة، لابد أن أنبه كفاعل سياسي أبناء المنطقة من الانسياق وراء الاحلام والوعود الزائفة التي لا يمكن أن تتحقق في ظل تفشي المال الحرام وشراء الدمم وثقافة الأعيان التي استنفدت مهامها، وسبيلنا في هذا الباب هو الصمود والتضحية ونكران الذات والوقوف في وجه الفساد.

بقلم الفاعل السياسي: إسماعيل أكنكو /  “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقان 2

  1. لشكر: 2015/03/31 1

    سلام الله عليكم
    تحية طيبة للاخ الكرتاح من ابن عمك المهاجر.
    انا من المعجبين بكتاباتك التي تبين مدى غيرتك على مجاط وعلى الاقليم بصفة عامة.
    حقيقة احس بالغبن و”بالشمتة” ونحن نكتشف مدى تشتتنا كمجاطيين في كل استحقاق انتخابوي، كان اكثرها برلمانيات 2011 ،حينما اتى بلفقيه الينا واشترى اصواتنا وكأننا في رحبة الغنم ، ونحن وراءه نطبل له منسقين وراء منتخبينا الدين سمسروا وملؤوا جيوبهم وبطونهم من مختلسات مالية بلدية كلميم.
    الان ومع اقتراب الانتخابات الجماعية والجهويةهاهم يتهيؤون لمعاودة نفس الاسطوانة وبنفس الطريقة،عجييييييب.
    لكن هيهات هيهات ان ننجر وراءهم هده المرة.
    اما النائب الاخر ابودرار فأنا لست متفق معك تماما بشأنه ،شخصيا اعتبره الاكثر دينامية وانتاجية في تاريخ برلمانيي الاقليم رغم انه لم يمض على نيابته سنة واحدة،نحن لما صوتنا عليه بايعاز من حليفه الاستاد خير الدين،كنا نعلم مسبقا انه ينتمي لحزب في المعارضة،ورغم ذالك فالسيد والحق يقال استطاع تسجيل العديد من النقط، وانا على يقين بانه يشتغل لصالح الاقليم ،عيبه فقط انه يعطي اغلبية وقته لدائرة سيدي افني اما دائرتنا فنصيبها ضعيف من وقته .
    على كل حال الانتخابات البرلمانية ل 2016 سيأتون عندنا مرة اخرى لطلب الاصوات  آنداك سنقول لكل واحد منهم ” اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ

  2. Amjod: 2015/03/31 2

    تحية طيبة للجميع
    كاتب المقال مصاب كدلك بحمى الانتخابات فوقع في بعض المغالطات,
    اولا لا يوجد قانون يجرم ممارسة السياسة ، فنحن لسنا في مرحلة الدعاية الانتخابية التي تمنع ممارستها في بعض الاماكن التي حددها النص القانوني.
    اما عن انتقادك لمجهودات مندوب الصحة فهدا بهتان ونكران للجميل ، لقد قام السيد باكثر من عشرة زيارات الى مجاط مند توليه مهامه، اما عن القافلة الطبية فهو لم ولن يمنع اية واحدة بل بالعكس هو اول من يشجعها لان ذالك من مصلحته كوصي على القطاع ، وليكن في علمك انه برمج لمستشفى متنقل في تبغيرت الشهر المقبل .اما عن الاجهزة المعطلة فقد تم استبدالها بالجديد ،يمكنك الاستفسار عن ذالك ان شئت للتأكد.
    يوم زيارته مع البرلماني تم تكريمه من طرف بعض فعاليات المجتمع المدني على كجهوداته للمنطقة وتم تقديم شهادة تقدير له.
    ثانيا عن قولك ان البرلماني ابودرار لم يزر تيغيرت مند فوزه ، فهدا لا يقال لمن مضى عشرة اشهر فقط على مهامه ، يوجد في الاقليم 19 جماعة ، ادا خصص زيارة واحدة لكل جماعة في شهر واحد وهدا مستحيل لانشغالته النيابية والعملية فمتى يكمل الزيارات ؟
    اما عن الوعود الانتخابية فحسب علمي من مصادر جد موثوقة تمت برمجة طريق محوري بين افني وايت وافقا كذالك سيتم توسيع المستشفى المحلي لتغيرت .
    من لم يشكر الناس لا يشكر الله

أكتب تعليقك