الرئيسية » الافتتـاحيـة »

التعاون الوطني بسيدي إفني وسياسة النعامة

مجموعة من المؤسسات في الآونة الأخيرة، وهي مؤسسات عمومية كبيرة تصدر بيانات توضيحية بين الحين والآخر، منها على سبيل المثال مؤسسات النيابة العامة بكل محاكم المملكة وأيضا مديريات العامة للأمن الوطني من مختلف المدن، كلما تعلق الأمر بخبر يهم هذه المؤسسات، ناهيك عن مؤسسات أخرى خاصة، غير أن هذه السياسية التواصلية لم تصل بعد صداها مؤسسات إقليم سيدي إفني.

من بين هذه المؤسسات التي  تنهج سياسة النعامة بدفن رأسها في الرمال ولا تبالي بما يقع داخل مؤسساتها الفرعية، هي المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني ، والتي دفنت رأسها في رمال سيدي إفني، ولم تصدر بيانا واحدا حيال ما يقع في مجموعة من مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالإقليم، على سبيل المثال دار الفتاة بجماعة تغيرت المثيرة للجدل.

تابعت المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني ومعها السلطات المحلية والإقليمية ما يجري في هذه المؤسسة، وما أثير حولها من مواضيع هامة تستدعي التوضيح والتدخل، بداية بتوقيف تلميذتين دون وجه حق، وتنظيم احتجاجات جماعية لفائدة النزيلات داخل المؤسسة، وتوظيفات مشبوهة للمستخدمات، والأخطر من ذلك تبادل الاتهامات  بين الرئيس ونائبه بالاستلاء على ممتلكات الجمعية.

التعاون الوطني التي بعثت بمراقب لها إلى مؤسسة دار الفتاة بجماعة تغيرت للوقوف على حجم الاختلالات في ميزانية المؤسسة لسنة 2017، خاصة بعد أن علمت أن المديرة السابقة التي قدمت استقالتها لم تقم بعملها على أحسن وجه، ولم تــُنجر الميزانية خلال فترة توظيفها، وبعد أن عجزت المديرة الحالية من إنجازها لكونها حديثة التوظيف، بعد كل هذا لم تصدر التعاون الوطني لسيدي إفني أي بيان توضيحي بهذا الخصوص؟.

هل مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الفتاة بجماعة تغيرت وباقي المؤسسات على صعيد الإقليم على أحسن وجه، هذا ما يجب على التعاون الوطني توضيحه للرأي العام المحلي والوطني،  أم أن هناك اختلالات في  هذه المؤسسة كباقي المؤسسات ضحيتها النزيلات والنزلاء، خاصة وأن رئيس مؤسسة دار الفتاة حَمَّلَ عدم التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعدم توفير الحد الأدنى من الأجور للمستخدمين إلى الدولة.

من تكون هذه الدولة إذن؟ إنها المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني التي لم تصرح بأجورها، ومن خلالها المندوبية الجهوية لنفس المؤسسة، ومن خلالهما الوزارة الوصية على القطاع، وهذا كله يجري ويقع أمام مرأى ومسمع السلطات المحلية والإقليمية، وفي نهاية المطاف، تتحدث الدولة ممثلة في المؤسسات المذكورة في هذه الافتتاحية عن الهدر المدرسي والفشل في التعليم.

تِغِيرْت نْيُوزْ  / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك