(حديث الفايسبوك)
من أهم ما جادت به الانتخابات التشريعية للأسبوع الماضي (07 أكتوبر 2016) بإقليم سيدي إفني، تغيير غالبية الأعضاء الجماعيين لألوانهم السياسية في اتجاه أحزاب معينة، في ضرب سافر لكافة الأعراف والأخلاقيات السياسية إن وجدت لهم واحترام لساكنة دوائرهم الانتخابية.
ووفق ما عاينه الكثير، فإن عددا من الرؤساء والمستشارين الجماعيين دخلوا في مفاوضات مع وكلاء اللوائح الأوفر حظا للظفر بمقعد في مجلس النواب، وهي المفاوضات التي انصبت بالأساس على دعم هؤلاء المرشحين من خلال أصوات الناخبين الموالين لهم، شريطة الحصول على مقابل مادي لهذا الدعم بالرغم من أن بالأمس القريب كانوا أعداء بالساحة الانتخابية، مستغلين فقر وهشاشة البعض وأمية وجهل البعض الآخر في سبيل كسب أصواتهم، ومناصبهم في الجماعات من أجل ممارسة التحكم وابتزاز الناخبين الذين أضحى بعضهم يلهث وراء من سيدفع أكثر مقابل منحه صوته، دون أن تحرك أحزابهم الأصلية أي مسطرة تأديبية في حقهم، حيث أن منهم من لم يمنح حتى صوته لحزبه بالدائرة التي يمثلها بالمجلس الجماعي.
منطق السوق أو منطق العرض والطلب هو المبدأ الذي عمل به هؤلاء المنتخبين خلال هذه الاستحقاقات، عرضوا خدماتهم لمن يدفع أكثر “والله اجعل الغفلة بين البايع أو الشاري” إلى درجة أنه أصبح لهم اسم في السوق وعلامة تجارية مميزة، كالحيوانات الضارية الجائعة التي استيقظت من سبات عميق كانت خلاله تنتظر موعد الانتخابات بأحر من الجمر، تتحين الفرصة لإشباع رغباتها …. المالية، بعد أن تحولوا إلى منظرين ومنجمين في السياسة وعلومها، وما هم في الأصل سوى شرذمة من النصابين ومن “شر ما خلق”، يساهمون –مع آخرين– في إفساد العمليات الانتخابية بتصرفاتهم الاحتيالية على هذا وذاك، ويضربون كل الأعراف والمواثيق الأخلاقية، نجحوا إلى حد بعيد في تلويث جو الانتخاب بعد أن رفعوا شعار “المرشح الفائز هو المرشح الأغنى والأقدر على الدفع”، وضعوا مصلحتهم الشخصية فوق مصلحة كل من وضع ثقته بهم إبان الانتخابات الجماعية الماضية .