الهاتف يرن ولا من مجيب

سئمت من قراءة عبارة “وفي اتصال هاتفي مع المسؤول ( وزير -مدير …) لاستيضاح ولأخذ رأيه حول الموضوع إلا أن هاتفه ظل يرن دون جواب …” هذه العبارة أصبحت عادة أتوقع قراءتها واستعد لتلاوتها في أي موضوع إعلامي في خاتمته وتصيبني بإحباط كبير. فلماذا لا يجيب المسؤولون على المكالمات الواردة عليهم سواء من الصحافة أو من المواطنين؟، وخاصة مكالمات الصحافة على اعتبار أن أرقام هواتف الصحفيين أو المراسلين غالبا مسجلة في هاتف أي مسؤول.

فما دام هذا السلوك مؤطرا للعلاقة وللتواصل والتفاعل الذي ندعي أننا نسعى إليه فإننا ننافق ذواتنا واغيارنا. كما أن التحوط والخوف من الاستجابة للداعي في ثقافتنا مرفوض ومرتبط بحالة وحيدة وهي حالة (المدين) في علاقته (بالدائن). ما دمنا مستمرين في تجاهل الإجابة على المكالمات الهاتفية الواردة علينا وحتى المجهولة منها، فإننا في سكة غير صحيحة. فالله يجيب من دعاه. فمن يكون هذا الذي يرن هاتفه بلغة الصحافة دون أن يجيب؟.

عمر الهرواشي: تغيرت نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *