بتأطير من “منظمة الهجرة والتنمية” توجه 11 رجلا وصفر امرأة إلى فرنسا للاطلاع على تجربتها في مجال الفلاحة العائلية لخدمة التنمية الفلاحية بالإقليم، وقد تضمنت تلك البعثة فعاليات منتخبة، إدارية وجمعوية كلهم من الذكور، حيث لم تشارك ولو امرأة واحدة في تلك الغزوة الديبلوماسية إلى الخارج بنكهة المنتوجات الفلاحية العائلية.
هؤلاء الفلاحون الجدد أغلبهم منتخبون وجمعويون لم يضموا إلى فريقهم لا شابا ولا امرأة رغم أن الفلاحة العائلية كما هي معروفة في العالم وحسب منظمة التغذية العالمية (FAO ) تهم أساسا النساء القرويات والشباب، وتهدف إلى رد الاعتبار لمنتوجات الضيعات العائلية والصغيرة لنصل إلى نموذج العائلة الفلاحية، وهو نموذج ليس غريبا عن ثقافتنا السوسية الأمازيغية.
لا أعرف الـ11 رجلا الذين توجهوا إلى فرنسا من إقليم “تيزنيت” لكن أعرف أن بعضهم لا علاقة له بالفلاحة، إلا ما يربطه بخضار الحي حين يتوجه لشراء بعض الخضر والفواكه، ونحن لسنا ضد أحد لكننا نطرح السؤال، لماذا لم يضم ذلك الفريق ولو امرأة واحدة؟.
كثيرا ما نتحدث عن التعاونيات والجمعيات وتربية المعز، نتحدث عن تسمين العجول وتربية النحل وحتى الأعشاب الطبية، وهناك نساء شاركن في المعرض الدولي للفلاحة بـ”مكناس” ونلن جوائز. وهناك فتيات خريجات المعهد الفلاحي، وهناك مسيرات لتعاونيات و ضيعات فلاحية، وهناك مناضلات وفاعلات جمعويات، كان حضورهن سيعطي قيمة لتلك الجولة الديبلوماسية.
أكاد أتخيل أحيانا نظرات الفرنسيات والفرنسيين إلى منتخبين بشوارب كبيرة يتحدثون عن الفلاحة العائلية وعن التنمية البديلة و الاقتصاد التضامني. أية صورة تعطى عن الإقليم في زمن المناصفة وفي زمن إدماج المرأة القروية في التنمية؟.
إذا استفدنا شيئا فلن يكون إلا خلاصة واحدة، أن المنتخبين والفاعلين في الإقليم لم يستوعبوا جيدا فلسفة دستور 2011 ولم يؤمنوا أبدا أن المرأة مواطنة كاملة المواطنة، ولقد عاد فريقنا الدبلوماسي ومعه صور أعضاء الفريق هنا وهناك فمنهم من اغتنم الفرصة فزار العائلة والأقارب ومنهم من عاد مزهوا بعد ما زار الخارج لأول مرة بفضل الفلاحة العائلية.
وإلى حين دامت لنا العائلة وللفلاحة أهلها.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=11715








