الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

الحقيقة التي لا يريد شباب “إمجاط” معرفتها

نحاول  هي هذه السلسة من سلسلة مقالات الرأي التي تسعى جريدة “تغيرت نيوز” الإلكترونية في عمودها “كلشي باين” بالإشارة إلى مكمن الخلل فيما تعانيه منطقة “إمجاط” قيادة “تغيرت” إقليم “تزنيت” سابقا، “سيدي إفني” حاليا، كما سنحاول من خلالها توضيح بعض النقط المتعلقة بالعمل السياسي والجمعوي بالمنطقة ونسبح من خلاله ضد التيار لنقف وقفة صريحة من الذات، إضافة إلى وضعية اقتصادية واجتماعية للسكان على شكل طرح أسئلة كثيرة في انتظار الإجابة عليها من قبل الفاعلين السياسيين والجمعويين وكذا الجهات المعنية بالمنطقة من مؤسسات الدولة والمنتخبة (الحلقة الرابعة)

بـقلم: سعـيد الكَـرتاح – تغيرت نيوز –

كان لي ولابد أن أضع بصمتي بين بصمات الشباب والشابات المشرفين على هذه الجريدة الإلكترونية، أملا منا أن ننير بهذا المنبر الظلام الإعلامي الذي تعيش على إيقاعه منطقتنا “إمجاط” وكل المناطق المجاورة لها، وذلك لأشارك قراء الجريدة برأيي حول الوضعية الصعبة التي تعاني منها المنطقة من تهميش وإقصاء ولامبالاة من طرف الجهات الرسمية والمعنية، أو ما يطلق عليه من طرف بعض المنتمين إلى التنظيمات والحركات الاحتجاجية “لـْمْخزْنْ”. لكن هذه المرة أود أن أسبح ضد التيار وأترك “لـْمْخزْنْ” وأتباعه جانبا لنطرح أسئلة أخرى كثيرة عسى أن نضع الدواء على الجرح الحقيقي أو نرش مبيد الحشرات على الدودة السوداء التي  تنخر جسد “إمجاط”، لأن كثيرا هم من يرفضون سماع الحقيقة أو معرفتها، لأن بمعرفتهم بالحقيقة قد تتحول أحلامهم إلى أوهام.115

كثير هم الشباب الذين يوجهون أصابع الاتهام إلى “لـْمْخزْنْ” بكونه تعمد نهج سياسة التهميش في حق هذه المنطقة المعزولة والمظلومة، ويصبون جم غضبهم في كل من له صلة بـ”لـْمْخزْنْ” ولو كان عون سلطة يطبق أوامر أسياده كـ”سور” قصير من السهل المرور عليه، أو على مستشار جماعي لا يعرف حتى كتابة اسمه ولا يعرف تاريخ ازدياده، ومنهم من يصب جم غضبه على القائد الإداري أو على رئيس جماعة أو غيرهم من المسؤولين الإداريين أو المؤسسات العمومية.

والحقيقة التي لا يريد الكثير من الشباب الاطلاع عليها، أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغير ما بأنفسهم، إذ نجد أن كثير من الشباب الذين ينتقدون الوضع السيئ وسوء التدبير للشأن المحلي من قبل الجماعات المحلية بالمنطقة هم أنفسهم من أدلوا بأصواتهم لأولائك الذين يسيرون دواليب الجماعات المحلية، وإن كان هناك من حالفه الحظ ولم يصوت لصالح هذا أو ذلك لسبب أو لآخر، نجد أن كل أفراد عائلته صوتوا لهم، ليس لكون هؤلاء المنتخبين أناس شوهد لهم بالنزاهة والمصداقية، وإنما إما لكونهم من أفراد العائلة أو من “أولاد الدوار” أو تقاضوا منهم مقابل صوت واحد مبالغ مالية لا تتعدى أحيانا 100 درهم للصوت.

معظم الشباب (كي لا أعمم) الذين ينتقدون اليوم الوضع السيئ بالمنطقة والذين لا يعترفون بـ”لْـمْخزْنْ” ودستوره الذي يرونه مجرد دستورا ممنوحا من أعلى سلطة في البلاد، لم يستطيعوا النزول إلى الساحة يوم أن نزل “لْـمْخزْنْ” وأعوانه إليها في دعاية للتصويت بـ”نعم” على الدستور كي يستغلوا هم الآخرون الساحة والوضع السياسي والمتأزم آنذاك لشرح ما معنى الدستور لأغلبية السكان الذين لا يعرفون عنه إلا أنه من صنع الملك، والتصويت بـ”نعم” حسب فهمهم إلى الدستور يعني صوتك لصالح “الملك”، والتصويت بـ”لا” يعني أنك ضد الملك، خاصة بعد أن نزل رؤساء الجماعات القروية إلى الساحة وكل واحد منهم قال مقولته الشهيرة، سجلها التاريخ، إذ قال رئيس جماعة إبضر أن “الدستور الذي أعطى له صاحب الجلالة الانطلاقة بالتصويت بنعم”، ما يعني أن الملك أمر المواطنين بالتصويب بنعم، ونحن نعرف تأثير هذا الكلام في السكان، فيما قال رئيس جماعة بوطروش أن اليوم (فاتح يوليوز 2011) مناسبة عيد “الدستور ديال سيدنا”، كأن الدستور دستور الملك وليس دستور الشعب، هو الآخر رئيس جماعة تغيرت قال أمام الملأ “نعم للدستور لما نادى به أمير المؤمنين جلالة الملك”.

واليوم بعد أن “وقع الفاس في الراس” كما يقول المثل المغربي  ظل الجميع جالسا وراء الشاشات الزرقاء يتوعد بالويل والويل لمن أوصل بـ”إمجاط” إلى الحضيض، إلى درجة الدعوة إلى وقفة احتجاجية ومسيرة من أجل المطالبة بعودة المنطقة إلى إقليم “تزنيت” بعد إلحاقها بـ”سيدي إفني” بإرادة من السكان وليس  قسرا كما يدعون، ما دامت المجالس المنتخبة وافقت على ذلك، ويعتقدون أن بمسيرتهم التي لا تدوم إلا لدقائق المتفرجون فيها أكثر من المشاركين هي التي ستعيد الزمان إلى الوراء كما يراه “لْـمْخزْنْ”.

لكن الحقيقة التي ينساها الشباب عن غير قصد أو يتناسوها عمدا، هي أن العودة إلى أحضان عمالتهم وإقليمهم الأم بمدينة “تزنيت” كأقرب مدينة إليهم وكحلم مشروع في إطار تقريب الإدارة من المواطنين، يتطلب إرادة قوية وعزيمة مشتركة بين كل الأطياف رجالا ونساء شيبا وشبابا، مثقفين وجهلاء وأميين وجمعويين وغيرهم، وإن تطلب الأمر الدعوة إلى عصيان مدني، لكن يبقى الاقتراح من التسع المستحيلات وليس السبع.

للإطلاع على الحلقة الأولى بعنوان: (لماذا نحاول إخفاء الشمس بالغربال؟) أنقر هنا

للإطلاع على الحلقة الثالثة، (رئيس جماعة إبضر … لْفْقِيهْ لِّي نْتْسْناوْ بْرْكتُو) أنقر هنا

للإطلاع على الحلقة الثانية، (“إمجاط” بين تسلط الأحزاب وواقع السياسة) أنقر هنا

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقات 4

  1. lahcen tighrt: 2013/10/08 1

    هذه هي الحقيقة احب من احب وكره من كره

  2. said: 2013/10/09 2

    Likolin mina maw9ifoho wa asbaboho.lakin aso2l al mattrohe .mani assababe fi koli hada, so2alon sahlon fi al ijaba lakin filwa9i3e madmonan ,h9i9ato morat .mima tasawaraho al mojtzma3e.falnobadire litah9i9i walawe no9tata ma2i, men jarayane al ahdate

  3. ahmed anfeg: 2013/10/10 3

    ah hadchi hna chabab liwslna bladna lhadchi ou 7na likhsna nadlou mn ajlha

  4. عبد الله المجاطي: 2013/10/11 4

    شكر الله لك , الامر بغاية الوضوح . اذن فما هو العلاج ……..؟؟؟؟؟؟؟

أكتب تعليقك