المكتب الوطني للظلام الدامس

في مثل هذا اليوم سنة 2014، كتب صحيفة تغيرت نيوز مقال تحت عنوان “مواطن من بوطروش يشتكي انقطاع الكهرباء لخمس مؤسسات عمومية منها وزير الطاقة والمعادن” وأوضح المقال أن المواطن تقدم بشكايته إلى كل من وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وعامل إقليم سيدي إفني، والمدير الإقليمي لـتيزنيت وسيدي إفني للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ونسخة إلى رئيس المجلس القروي لبوطروش، والجامعة المغربية لحقوق المستهلك.

الشكاية التي مرت عليها اليوم 03 سنوات بالتمام والكمال، تمحورت حول المخلفات السلبية التي تتسبب فيها انقطاعات متكررة للكهرباء بالجماعة القروية لبوطروش ومعاناة الساكنة معها. إضافة الاختلالات التي تقع بانقطاع الكهرباء عن هذه المنطقة لعدة أسباب، أولها صعوبة المناخ حيث تشتد الرياح وتنخفض درجة الحرارة شتاء وترتفع صيفا مما يِؤثر على الشبكة الكهربائية المهترئة أصلا حيث تتدلى الأسلاك الكهربائية، وتنكسر وتسقط الأعمدة الخشبية ويتم ترقيع الأسلاك الكهربائية عوض استبدالها تقول الشكاية.

وأشارت الشكاية أن أحيانا كثيرة يتزامن انقطاع الكهرباء مع السوق الأسبوعي حيث اعتاد المواطنون على قضاء أغراضهم الإدارية مما يحول دون ذلك. ويحد من عمل الإدارة وتحديثها بجعلها رقمية. مضيفة أن بعض الساكنة متقاعدون بالخارج (منهم أرامل) وهناك من يعيش على تحويلات رب الأسرة داخل الوطن. فبانعدام الكهرباء يتوقف صرف الحوالات مما يخلق تذمرا شديدا وخيبة أمل تضيف الشكاية.

وفي المجال الصحي، ذكَّرت الشكاية الجهات المعنية أن مرضى السكري يستعملون حقن “الأنسولين” التي تتطلب درجة حرارة خاصة، نفس الشيء بالنسبة لباقي الأدوية واللقاحات التي تكون عرضة للضياع لارتفاع درجة حرارتها. وبحكم المنطقة نائية وجبلية يستهلك سكانها اللحوم الحمراء والبيضاء بكثرة، ولأن شروط السلامة الصحية لا تتوفر فيها لانعدام التبريد فإنها تعرض صحة المستهلك لشتى أنواع المخاطر حسب تعبير المشتكي.

ومن بين المخلفات السلبية التي يسببها الانقطاع الكهربائي حسب ذات الشكاية في مجال الخدماتي، توقف مجموعة من الأنشطة والحرف كالحدادة والنجارة وغيرها، وتعرض الآلات الكهربائية المنزلية للأعطاب والتلف. إضافة إلى انقطاع تغطية شبكة الاتصالات فتنقطع خدمة الأنترنت والاتصال، وينعدم بذلك التواصل بين الناس وتتأثر مصالحهم. إضافة إلى انعدام الإحسان بالأمن ليلا وتحدث السرقات.

كل هذا ذكرته الشكاية الموجهة إلى 06 مؤسسات معنية قبل 03 سنوات من الآن، زد على ذلك ما تلاه من شكايات أخرى وملتمسات المجالس الجماعية، غير أن المكتب الوطني للكهرباء الذي تحول بالمنطقة إلى المكتب الوطني للظلام، أبى أن يـُهين سكان جماعات إمجاض والجماعات الأخرى المجاورة بانقطاعات متتالية للكهرباء دون إشعار مسبق، كان أخرها يوم عيد الفطر وثاني عيد الفطر.

المكتب الوطني للظلام الدامس يستهتر بالمجاضيين، والمجاضيين يرحبون بالاستهتار بكل فرح، ولا أحد يـُحرك ساكنا، إلى درجة أن عدم انقطاع الكهرباء في بعض هي حالة استثناء وانقطاع الكهرباء أصبح قاعدة يتأقلم معها سكان هذه الثغرة شيئا فشيئا إلى أن يعودوا للوسائل البدائية كالشموع والقناديل قريبا.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *