جماعة سبت النابور تحت رحمة جحافل الرعاة الرحل ولا حل في الأفق!!!

يبدو أن جماعة سبت النابور إقليم سيدي إفني ليست استثناء عن نظيراتها من الجماعات القريبة جغرافيا والبعيدة منها حتى، فعصابات الرعاة الرحل حلت بها منذ أسابيع لتأتي على الأخضر واليابس، وتخلف الدمار والخراب، متجاهلة بذلك دستور الأمة وقوانينها، بل ومتحدية لها، في أبشع صور العنف والهمجية.

وإذا كان الشعور العام من هذه الانتهاكات الفظيعة هو الاستياء والغضب المتزايد من قبل المواطنين، فإن حل هذا المشكل الذي يتجدد عند بداية كل فصل صيف لا يزال بعيدا، فالمسؤولون المحليون بلعوا ألسنتهم والتزموا الصمت وكأن الأمر لا يعنيهم أو لا يدخل ضمن اختصاصاتهم ، وهو ما يثير أكثر من علامة استفهام، وأعتقد أن خطوات بسيطة لو اتخذها هؤلاء لقلنا إنهم يهتمون بأمر الساكنة.مقر جماعة سبت النابور

فحسب القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية رقم 14/113 في الفقرة الأولى من المادة ٣٦ يقول: “يستدعى المجلس لعقد دورة استثنائية من قبل رئيس المجلس كلما دعت الضرورة إلى ذلك، أما بمبادرة منه أو بطلب من ثلث أعضاء المجلس المزاولين مهامهم على الأقل، ويكون الطلب مرفقا بالنقط المزمع عرضها على المجلس قصد التداول في شانها”.

كما تنص الفقرة الرابعة من هذه المادة على ما يلي: “يجتمع المجلس في الدورة الاستثنائية طبقا للكيفيات المنصوص عليها في المادتين 35 و 42 من هذا القانون التنظيمي. وتختتم هذه الدورة عند استنفاذ جدول أعمالها، وفي جميع الحالات داخل أجل لا يتجاوز سبعة( ٧) متتالية ولا يمكن تمديد هذه المدة.

وحيث أن المادة 33 من هذا القانون التنظيمي، تنص في فقرتها السادسة على: “ويمكن للرئيس، عن طريق العامل أو من ينوب عنه، استدعاء موظفي وأعوان الدولة أو المؤسسات العمومية أو المقاولات العمومية الذين يشتمل اختصاصهم الدائرة الترابية للجماعة، عندما يتعلق الأمر بدراسة نقاط في جدول الأعمال ترتبط بنشاط هيئاتهم لأجل المشاركة في أشغال المجلس بصفة استشارية”.

فإنني أرى أن تنفيذ هذه الخطوات سيكون مهما في اتجاه حلحلة هذا المشكل، أو على الأقل إبراء الذمة أمام الساكنة المغلوبة على أمرها، أما وأن نلتزم الصمت فهذا يحسب ضدنا. وإن مشكل عصابات الرعاة الرحل يجب أن يحظى بالإجماع أغلبية ومعارضة كما جمعيات المجتمع المدني وباقي الفاعلين، فهو ليس للمزايدات السياسية أو تسجيل نقط على حساب بعضنا البعض، فالظرفية تفرض علينا جميعا أن نكون صفا واحدا متينا كالبنيان المرصوص يشد بعضنا بعضا، نتفق على الخطوات التي يجب اتباعها ونترافع من أجل هذه الساكنة التي لا ذنب لها، وحينها سنكون قد أدينا الواجب بكل اقتدار.

بقي لي أن أقول أننا على حق وهم على باطل، نحن نريد أن نعيش على أرضنا بسلام، لا نعتدي على أحد ونرسل للجميع رسالة المحبة والأمن والسلام، متشبثين بمقدسات البلاد وتوابتها، تأدية لواجب المواطنة الحقة والصادقة حقوقا وواجبات، نحتكم إلى القانون والدستور وشرعية المؤسسات، فهلا رحمتمونا رحمكم الله.

إبراهيم همان لتغيرت نيوز / سبت النابور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *