مرت الأزمة وانقطع “الحس” ولم نعد نسمع عنها شيئا، الكل صامت الآن من مسؤولين ومعنيين ومهتمين والغيورين والمناضلين والاشباه والأشباح، مرت الحساسية “السياسة” كسحابة صيف عابرة، لا المكتب المسير المنتهية ولايته تحدث وكشف عن المستور، ولا المكتب المنتظر سارع للكشف عن الحقيقة كما يدعي، إنها الأزمة التي يعاني منها “دار الفتاة” بـ”تغيرت” (إقليم سيدي إفني) التي تابعناها بالأمس القريب كما تابعها الرأي العام المحلي من لقاءات مارطونية وبيانات واتهامات من هذا الجانب وذاك.
مجموعة من الأسئلة إذن تدور في أذهاننا كمتتبعين للشأن المحلي عموما، ولقضية “دار الفتاة” بالخصوص، حيث لا أخبار عن تاريخ انعقاد الجمع العام المنتظر، ولا توضيح إن عُـقِد الجمع العام في السرية التامة ومر بصفقة سياسية حزبية بطلها “الانتهازيون”. وأملنا أن نكون مخطيئين في افتراضيتنا الأخيرة هذه.
إن عُـقِد الجمع العام الاستنائي وانتخب الرئيس في سرية تامة ودون إعلان مسبق كما سبق وأعلنا، فإن ذلك سيبقى عار على جبين من ناضلوا إلى وقت قريب من أجل تحرير المؤسسة من احتلال الفساد كما يدعون، كما سيبقى عار جبينهم إن تراجعوا إلى الوراء وتنازلو عن مبادئهم التي من أجلها ناضلوا كذلك لسنوات طوال. نحن لا نتهم أحد ولا نزكي لله أحد ولا نحكم على النوايا وإنما على الأفعال، لكننا نود فقط أن نذكر المعنيين بالأمر، فـ”دار الفتاة” نراه نسيا منسيا، ونود التذكير به، فإن الذكرى تحرج المتحزبين.
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=956








