الرئيسية » سياسة ومجتمع »

(فيديو) .. منظمة “السلام الأخضر” توقف الخطر البيئي، وممثلي الساكنة بـ”سيدي إفني” في دار غافلون

أقدمت منظمة “السلام الاخضر” Greenpeace العالمية، إلى مغامرة غير مسبوقة العواقب حينما تدخلت على  سواحل  مشارف  “جزر الكناري” القريبة من “سيدي إفني”، أوقفت خلالها أشغال التنقيب على البترول، وكانت المرأة “برزيلية” الأصل “باولا ماسيل” أول من تطأ قدماه على الشاطئ لوضع سلم قارب الشبكة في تحدي غير مسبوق وعلى سفينة “غرينبيس” واجهت مقاومة المسلحين “الإسبان”  عنيفة. (انظر الفيديو)

 http://www.youtube.com/watch?v=D5DE6UmzSOA

وهو ما أثر  إعجاب  أكثر من 300 شخص في تظاهرة  عارمة يهتفون “شكرا لك”، “لا للنفط”،  “جزر الكناري لا تباع”، “الكناري سيدافع..”. وسالت دموع بعض المتظاهرين، بينما احتضن الآخرين، طاقم السفينة امتنانا لزيارتها  ووقف هده الكارثة البيئية  التي  لا تهدد سواحل “كناري” فحسب، بل المجال البيئي لـ”سيدي إفني”.

تجدر الإشارة أن “البرزيلية” “باولا ماسيل”، قد سبق لها أن تم اعتقالها  لمدة شهرين نافدة بسجن “سيبريا” إثر ملاحقتها من طرف الجيش “الروسي”، وحسب الصحافة “الإسبانية” فإن رد فعل الأمن “الإسباني” كان عنيفا اتجاه أعضاء المنظمة ومنها “باولا ماسيل” إلى درجة أن  جمعيات بيئية تعجبت من ردود فعل السلطات الأمنية بـ”الارخبيل” ومهاجمتها أعضاء المنظمة، بل تم إسقاط بعضهم في الماء، وهو ما حدا بها إلى اتهام  الحكومة بتشجيع مصالح شركة “ربيسول” ضد الفئات الاجتماعية  المغلوب على امرها  بالجزر الكناري.

وفي سياق آخر، تداولت الصحافة المغربية  إعلان المكتب الوطني “للهيدروكاربورات والمعادن” عن وجود مؤشرات إيجابية لتوفر النفط قرب مدينة “سيدي إفني” في الجنوب، وذلك بعد أشهر من بدء علمية التنقيب في هذه المنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحاليل التي سيتم إجراؤها على الزيت الذي تم العثور عليه وتقدير كمياته.

وقال المكتب “الوطني للهيدروكاربورات” إنه تمكن، إلى جانب شركائه في هذا الحقل، وهم شركة “جينيل وساليون” و”سيريكا”، من الوصول إلى عمق 2825 مترا خلال منتصف الشهر الجاري (نونبر 2014)، بعد أن ابتدأت الأشغال التي توجد على بعد 59 كيلومترا من مدينة “سيدي إفني” مع متم شهر يوليوز الماضي (2014).

وحسب نفس المصدر، فإنه ثم العثور على المادة الزيتية على عمق يبلغ 2087 مترا. من جانب آخر أوضح وزير “الطاقة والمعادن والماء والبيئة” المغربي أن المغرب لديه “خارطة طريق للتنقيب عن النفط”، وأهم عناصر هذه الخارطة قانون التنقيب الذي أعطى الشركات الناشطة في هذا المجال امتيازات لم تكن متوفرة لها من قبل، كمنحها 75 % من الإنتاج مقابل 25 % فقط للدولة المغربية.

وهنا نتساءل ما جدوى اكتشاف هذا البترول غير التأثير على المجال البيئي لسواحل “سيدي إفني”، مادام أن  نسبة الإنتاج التي يمكن أن يستفيد فيها الدولة المغربية هي 25% بينما لن يبقى لساكنة “سيدي إفني” إلا  التلوث والدخان، فهل ممثلي ساكنة  “سيدي إفني”  في دار غافلون، أمام التهديد والخطر المحدق بالمنطقة؟، مما قد يتسبب إلى قدر الله في كارثة انسانية، فعلى الأحزاب التي تدعي أنها تحترم نفسها وساكنة الاقليم وضع بيانات تضامنية مع شعب “كناريا” المجاور، كما على المجتمع المدني التحرك جميعا لنقول لا للتنقيب على البترول في سواحل “سيدي إفني”، لا لتهديد التنوع “البيولوجي” في بحر “إفني، لا لجعل “سيدي إفني” مقبرة.

عمر افضن / “تِـغِيرْتْ نْـيُوزْ” / سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك