الرئيسية » أغراس أغراس »

هل فقد المجلس الجماعي لـ”تيغيرت” سلطته وهيبته؟

أصبح المتتبع للشأن المحلي بمنطقة “إمجاط” بإقليم “سيدي إفني” عموما وجماعة “تيغيرت” خصوصا حائرا في أمره، ويطرح أكثر من علامات استفهام حول دور المجلس الجماعي المنتخب وما محدودية سلطته؟، وكذا دور السلطتين المحلية والإقليمية فيما يجري ويدور بالساحة “التيغيرتية” في الأوينة الأخيرة.

إن ما شاهده المركز القروي لـ”تيغيرت” يوم أمس الجمعة (08/08/2014)، تزامنا مع السوق الأسبوعي، وما شاهده قبل أيام أيضا في قضية ما بات يعرف بـ”أحشوش” والذي انطلقت قضيته منذ سنوات في القرن الماضي وإلى حدود اليوم. حيث تمسكت الجماعة بموقفها أن تلك الأقواس هي ملك للجماعة، وتمسك الطرف الآخر بموقفه أن الأقواس من ملكيته الخاصة.

هنا تطرح الأسئلة حول من هو على حق، فإن ذاك موقف المجلس الجماعي في شخص رئيسه على حق، فهذا يطرح سؤالا آخر حول سلطة المجلس لاسترجاع أملاك الجماعة، وما دور السلطة المحلية ممثلة في القائد الإداري لقيادة “تيغيرت” وعناصره من القوات المساعدة في تحرير الملك العمومي من “المحتل” كما يقول الرئيس.

لكن في المقابل، إذا كان موقع الطرف الثاني هو الصائب، بحكم أنه يملك عقد للبيع اشترى بموجبه تلك البقعة الأرضية سنة 1980 ولم يتم تحرير عقد البيع إلا في سنة 2003، فهنا يجب على السلطتين المحلية والتنفيذية التدخل لحسم الأمر لصالح من كان على حق. وذلك لإحالة الملف على القضاء للحسم بحكم قضائي.

وفي كلا الحالتين، فإن المجلس الجماعي لـ”تيغيرت” إلى حدود الآن، أصبح مؤسسة بدون صلاحيات، ما دام أن الطلبات التي تقدم بها إلى كل من عامل إقليم “سيدي إفني” وقائد قيادة “تيغيرت” ورئيس الدائرة بـ”لاخصاص” بخصوص التدخل لتحرير الملك العمومي دون نتيجة، ما يعني أن المجلس الجماعي تُرِكَ لوحده يصارع من أجل الوصول إلى غاية لم يعلمها أحد.

علما أن هذه ما هي إلا  تلك الشجرة التي تخفي الغابة بهذه الجماعة، حيث يبدوا للعيان أن المجلس الجماعي أصبح بدون سلطة منذ وقت مضى، والمتتبعين للشأن السياسي بالمنطقة يستغربون كيف لمجلس لا يستطيع هدم صور عشوائي صغير جانب إقامة عناصر القوات المساعدة أن يدخل في مثل هذه الصراعات. علما أن الطريقة التي بني بها تتطلب فتح تحقيق قضائي في الموضوع.

وبحكم الصراع الدائر بين السلطتين بـ”تيغيرت”، السلطة المنتخبة والمحلية. فعلى المجلس الجماعي بدون استثناء من رئيس إلى ونوابه وكل الأعضاء الذين يشكلون المجلس في حالة واثقين أن السلطتين المحلية والإقليمية المكلفتين بالتنفيذ خذلتهم أن يقدموا استقالة جماعية ويطالبوا بفتح تحقيق نزيه في الموضوع، وإلا فالخصوم على صواب حسب منظور المتتبعين.

بقلم الكاتب : سـعيد الكَـرْتاح / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك