الرئيسية » سياسة ومجتمع » حوادث وأمن »

آبار مهجورة “إمجاط” … متى يشاركون في عملية إخفاء معالم الجرائم؟

قبل أسابيع فقط عثر على جثة الشيخ الثمانيني بقبيلة “آيت الرخاء” مرمية في بئر ضواحي السوق الأسبوعي “إثنين آيت الرخاء”، وقبله بمنطقة “تافروات” عثر أيضا على ضحية جريمة قتل آخر مرمية في بئر بمنطقة “تافراوت”، وفي الأيام الأخيرة قرأنا خبر عثور على ثلاث جثث في بئر بإقليم “أزيلال”.bir

وبهذا، فإننا نجد أن الآبار أصبح في الأوينة الأخيرة الملاذ المفضل لدى مجرمي ومرتكبي جرائم قتل لإخفاء معالم جريمتهم، خاصة تلك الآبار المهجورة في عدد من المناطق. والتي لم تعد يستعملها السكان. وخير دليل ما ثم تداله في عدد من الأقاليم حيث يتم العثور على جثث ضحايا كثر مرمية فيها هنا وهناك. وكان آخرها بالمنقطة مسن من “آيت الرخاء”.

قبيلة “إمجاط” بإقليم “سيدي إفني” هي الأخرى يتواجد بها عدد كبير من هاته الآبار المهجورة. نذكر منها على سبيل المثال بئر “أدوز” المتواجد على نفوذ تراب جماعة “تيغيرت” قرب فرعية “أدوز” التابعة لمجموعة “مدارس الإزدهار”. والذي يشكل أولا خطرا كبيرا على تلاميذ تلك المؤسسة قبل كل شئ. حيث يعتبر من أكبر الآبار عمقا. ولم تتحرك أي جهة لإغلاقه إلى الأبد تفاديا لأي حدث مأسوي مرتقب في ظل انتشار جرائم القتل والاختفاء بالمنطقة.

على صعيد جماعة “تيغيرت”، نجد أن هناك بئر آخر مهجور منذ عقود مضت وإلى الآن، أصبح مفتوحا على كل الاحتمالات. ويشكلون مصدر الخطورة لإخفاء معالم الجريمة إذا قدر الله وارتكبت على غرار ما ذكرناه سلفا. البئر هذا قليل من يعلم بوجوده، خاصة السلطات الأمنية والمحلية المعنية بالدرجة الأولى، ويسمى بـ”أنُو إتْبِيرْن” يعني بالعربية “بئر الحمام” ويتوجد على مشارف غابة “تزروالت” في منطقة تسمى بـ”إصْضَارْ”.

في ذات الجماعة يتواجد بئر آخر يعرف بـ”أنُوا نْتْبَكّاتْ” المتواجد في إحدى أودية القريبة من دوار “إدباسعيد”، ثم بئر “أنُُوإليك” وآخر المتواجد بأحد الويدان القريبة من مركز جماعة “تيغيرت” ناهيك عدد كبير من الآبار المتواجدة على صعيد الجماعات الخمس بقبيلة “إمجاط”، كل من “النابور” مرورا بـ”تيغيرت”، ثم “بوطروش” و”إبضر” وأنفكـ” شرقا. حيث الآبار المهجورة التي لم تعد الساكنة تستغلها منشرة هنا وهناك.

فهل ستتحرك إذن السلطات الأمنية ممثلة في الدرك الملكي لـ”تيغيرت” أو السلطات المحلية ممثلة في قائدي قيادة “تيغيرت” وإبضر”، أو ربما السلطات المنتخبة، ممثلة في المجالس القروية لإصدار أوامرها بإغلاق هاته الآبار إغلاقا محكما كي لا يتم استعمالها كأداة لإخفاء معالم الجريمة؟، كما هو الشأن بالجرائم التي ارتكبت في عدد من المناطق المجاورة.

إنها رسالة إعلامية للمعنيين، سواء السلطات الأمنية والمحلية والمنتخبة، ورسالة تحذرية إلى كل الساكنة على صعيد جماعات “إمجاط” الخمس، لاتخاذ ما يمكن اتخاذه من قرارات صائبة بإغلاق هاته الآبار ما دامت لم تعد تقدم أية خدمة للساكنة، أم سننتظر ما وقع بـ”آيت الرخاء”؟. أن ترتكب الجريمة أولا ليصدر قرار إغلاقها؟.

سـعيد الكَـرْتاح / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ” _  تِغِيرْتْ

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك