الرئيسية » نون النسوة »

متى يفهم الرجال … بأنه بلغ السيل الزبى

jalilaالحياة وما أدراك ما الحياة

قسوة مع عبثية لا ترحم تهز فينا أعمق شيء يمكن أن نخبأه فينا، أو نواريه عن الأنظار التي تنهشنا بكل لحظة وكل ثانية لا مبرر لها إلا أننا إناث.

ما هذا المجتمع المليء بالنفاق الاجتماعي والحقد الدفين تجاه النساء، معايير يضعها ومن خلالها يجلدنا على أعمدة الشرف والاصول والتقاليد، وكأن الناس نصبوا أنفسهم إلهة يحق لها تسييرنا على أهوائهم المريضة والمتشبعة بالرغبة المكبوتة تحت عباءة الدين والاحترام. من يخول الحق لكل هؤلاء التافهين القابعين كالغربان بأحياء بلدي الحبيب لكي يحاسبوا كل فتاة تمر بالشارع وخدش حيائها بكلمات أو تصرفات نابية.

من هم ومن يسمح لهم بالتطاول وتجاوز كل حدود الاحترام، هل هي العادات المريضة التي زرعت في بعض النفوس الضعيفة، إنها الملاك الحارس للدين في بلد تفشى فيها الفساد أم هي التربية الفاشلة لذكور مستهلكين يعيشون عالة على المجتمع وعلى عوائلهم. مظاهر تشعرنا بالاشمئزاز عندما تسمع أو تلمح كيف يتطاول البعض على آنسات محترمات عاملات مثقفات ذنبهن أنهن عبرن الشارع في الوقت الغلط ومن المكان الغلط، ليصبحن فريسة الألسنة المريضة والتافهة لشبان عاجزين على الانخراط في مجال التنمية بوطننا فلم يجدوا موقعا لهم على الخريطة فاختاروا البلطجة والتحرش بمن يشاركن في تحريك عجلة البلاد نحو الازدهار وبدل اعتبار المرأة عنصرا ايجابيا نتباهى بها وبانجازاتها الايجابية في بلد الفقر والدعارة نزيد المرأة عذابا وارهابا نفسيا يحطم حتى رغبتها في استكمال مشوار حياتها العملية.

انهاك يكاد يقسم ظهر أقوى النساء، مرارة في العمل و هوان في الشوارع كان من نسوا الله فأنساهم أنفهم أبطالها، شباب من طينة لا نجد بها حس الأخلاق أو التربية أو الإسلام في تسامحه وعظمته ولا الرجولة في جوهرها، كائنات أسميها بـ( الشوائب البشرية) تفتك بنا وبتواجدنا على نفس المكان، لا نبحث عن الحرية لأننا أحرار بالولادة ولا نبحث عن المساوات لأنها تتلخص في عنصريين بالطبيعة يكملان بعضهما ولا نفتش لا على مزايدات ولا أباح إضافية بل نبحث عن الكرامة في بلد الكرماء والشرفاء.

ما فائدة الحياة بدون كرامة يصونها أهل العزة في أوطاننا لنذل على مسامع الجماهير وننعث بالانحطاط لأننا نساء وفتيات أثبثن جدارتهن على الرجال، في بلدي يسمح للرجال بممارسة أي شيء و كل شيء أما النساء فناقصات عقل و دين مع أن حواء خلقت من ضلع آدم؟، فبالتالي غبائها مسنود للأساس التي كانت جزءا منه؟ هذا هو المنطق.
إلى متى سنخفي الحقيقة بغربال قديم قدم التفاهات التي نزرعها في الذكور منذ ولادتهم و نخبرهم بأن النساء جاؤوا للدنيا قصد رفاهيتهم ومن أجل المتعة والخدمة والطاعة. إلى متى سنعرف النساء بكونهن ملكات ايمان وجوار ما زلن يبعن ويشترين في قصور الأثرياء ويجلدن في شوارع الاحياء الشعبية لأنهن إناث، ضعيفات، وليس لهن لا حول و لا قوة ؟؟؟؟.

إلى متى، هل سنبقى في سبات طال علينا أم تحت رحمة الأوربيين لكي يحررونا من جهل غاصوا فيه عصورا؟ أم بانتظار مدونات وقوانين بقيت سجينة الرفوف و الدوريات؟ أو أننا سنزيد من عدد الجمعيات النسائية التي أصبحت أكثر منم الهم على قلوبنا أم حان الوقت لنقول (لا وألف لا للعقلية الذكورية التي تغزو مجتمعنا) وإذا لم يطبق القانون فوجب إقرار قانون جديد روحه ومضمونه يجرمان حتى فكرة احتقار أو تدنيس كرامة امرأة

بقلم الكاتبة: جليلة خلاد  / “تِغِيرْتْ نْيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقان 2

  1. LMAHFOUD: 2014/07/18 1

    دور المرأة في المجتمع الإنساني
    قضية المرأة وتعامل المجتمعات معها قضية كانت مطروحة على بساط البحث بين المجتمعات والحضارات المختلفة منذ القدم. كانت النساء دوماً نصف سكان العالم. قوام الحياة في العالم كما أنه رهن بالرجل فهو رهن بالمرأة بنفس المقدار وبنفس الدرجة.
    المرأة تتولى بشكل طبيعي أعظم المهام في الخلقة.. المهام الرئيسية في الخلقة مثل الإنجاب وتربية الأطفال تقع على عاتق المرأة. إذن قضية المرأة قضية على جانب كبير من الأهمية وقد كانت مطروحة ومهمة منذ القدم بين المفكرين وفي إطار الأخلاق والعادات المختلفة للشعوب.
    النظرة الصحيحة للمرأة
    يجب أن يُنظر للمرأة بعين الإنسان السامي لتتضح حقيقة تكاملها وحقوقها وحريتها. ينبغي أن يُنظر للمرأة ككائن يستطيع أن يكون سبباً في صلاح المجتمع وتربية أفراد متسامين، ليتضح ما هي حقوق المرأة وكيف يجب أن تكون حريتها. لينظر إلى المرأة باعتبارها العنصر الرئيس في تشكيل العائلة. فالعائلة مع أنها تتشكل من الرجل والمرأة وكلاهما يساهم ويؤثر في تشكيل العائلة وإيجادها، بيد أن السكينة في أجواء العائلة والهدوء والسكون السائد في المنزل إنما هو ببركة المرأة والطبيعة النسوية. يجب أن ينظر للمرأة من هذه الزاوية ليتجلى كيف تحرز الكمال وما هي حقوقها.

  2. عبدالله: 2014/07/21 2

    ثقن بأنفسكن أيتها النساء فالوقت وقتكن والحقوق حقوقكن يكفي أن تضعن الثقة في أنفسكن وفي قدراتكن واخلعن عنكن ثوب المظلومية

أكتب تعليقك