تجريد البرلماني “محمد عصام” من صفته النيابية يعني انتخابات جزئية على الأبواب بإقليم “سيدي إفني”. البرلماني السابق والمعتقل السابق أيضا وسائق سيارة أجرة كابن الشعب النزيه “محمد عصام” يشهد له القاصي والداني على وطنيته وعلى بصماته النضالية، رغم انتمائه لحزب “العدالة والتنمية” الذي اختلف معه الكثرين من الأمازيغ عموما وساكنة “إمجاط” بالخصوص، بخصوص بعض خرجات إعلامية لقيادته، بالتحديد أمينه العام “عبد الإله بنكيران”، والمقرئ “أبوزيد”.
الانتخابات الجزئية على الأبواب، والحملات الانتخابية ستنطلق على إيقاع 200 درهم للصوت من جديد كما في السابق، وآخرها الحملة الانتخابية الأخيرة التي نال منها “محمد عصام” مقعده البرلماني بلا “طاجين” وبلا “برقوق” وبلا 200 درهم للصوت، عكس كل اللوائح الانتخابية الأخرى بدون استثناء التي حركت “الفلوس بالعلالي” ولم يسعفها ذلك في الفوز بمقعد برلماني باستثناء حزب “الوردة” المختفي منذ ذلك الحين وإلى حدود الآن.
الحزب الوحيد الذي اعترف به الجميع أنه فاز بمقعد برلماني بلا “طاجين” بلا “برقوق” هو “حزب العدالة والتنمية” في شخص وكيل لائحته “محمد عصام”، ما دون ذلك “القضية في الطاكِية”. ورغم أن هذا الحزب وحزب “الاستقلال” وقف مجموعة من شباب المنطقة ضدهما كي لا يفوزا بأي مقعد برلماني بدائرة “سيدي إفني” إلا أن هذا الأخير نال مقعده معززا مكرما.
لكن في الأخير، الكل اعترف بأن “محمد عصام” الذي وقفوا ضده في الانتخابات الأخيرة كما اعترف حتى منافسيه من المنتمين لأحزاب سياسية أخرى أنه كان صوتا صادقا و ضميرا حيا ورسولا أمينا نقل بصدق معاناة الساكنة في هذه المناطق إلى السلطة التي أصرت وتصر في أكثر من مرة على إسكات المناضلين الحقيقيين و الشرفاء كما يقول الكثيرين.
لكن هذه المرة سيظهر المناضل الحقيقي وسيسقط القناع عن مناضلي “الكرطون” لمجرد انطلاق الحملات الانتخابية الجزئية، حيث الذين فشلوا في استقطاب ولو 200 شخص للاحتجاج ضد سياسية ما وصفوها بــ”الفشل الذريع” للمندوب الإقليمي للصحة، سينجحون هذه المرة في استقطاب الآلف من المساندين والعشرات من السيارات، ولكل سيارة 700 درهم في اليوم ولكل “حِـيَّـاحْ” 100 درهم في اليوم “ولْمَاكْلا دْيـَالُو مْنْ لْفـُوقْ” لترديد شعارات مختلفة متناقضة للواقع على غرار الحملات الانتخابية الأخيرة كـ”فلان في البرلمان .. بلا “طاجين” بلا “برقوق” رغم أنهم “أكلوا من الـ”طاجين” بالـ”برقوق”.
في انتظار ذلك إذن، وما ستسفر عليها النتائج الانتخابية، ومن هي الأحزاب التي ستتقدم بلائحتها من جديد، وفي انتظار من سيساند مناضلو “إمجاط”، تقبلوا مني “طاجين بالبرقوق” ودمتم يا مناضلي “الكرطون” للمفسدين مساندون، وللشرفاء مناهضون، وللحق خائنون.
بقلم: سعيد الكــرتاح : “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ”
رابط قصير: http://www.tighirtnews.com/?p=2878








