كما يعلم الجميع، أن موضوع إحداث مستشفى للقرب بدائرة لاخصاص إقليم سيدي إفني، أثار الكثير من الجدل سياسيا واجتماعيا، سواء على مستوى اللقاءات الرسمية وفي المواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وخلق هذا الحدث وإحداث هذا المرفق الصحي صراع سياسي بين مختلف مكونات الأحزاب السياسية على الصعيد المحلي والإقليمي والجهوي.
انتقل الصراع السياسي الموجود بين أعضاء الجهة إلى دائرة لاخصاص، كما تحول هذا الصراع إلى ما يـُعتبر تشتت في البيوت الداخلية لبعض من المجالس المنتخبة على صعيد دائرة لاخصاص، وانتقل الصراع كما تنتقل الأمراض المعدية إلى المجتمع المدني، سواء بجماعات إمجاض وأيت الرخاء وكذا لاخصاص المعنيين بهذا المرفق الصحي.
المجتمع المدني بدائرة لاخصاص بجماعاتها الترابية العشرة، يتصارعون في مواقع التواصل الاجتماعي كالأعداء، وهو ما سيخلق لا قدر الله عداوة لا تـُحمد عقباها حتى بعد إحداث المستشفى، سواء بمركز لاخصاص أو بمركز تغيرت، لأن الأمر أنذاك سيكون بمنطق المنتصر والمنهزم، بمنطق أنا الفائز وأنت المنهزم، كأن الأمر مسابقة من المسابقات.
استطاعت الدولة في شخص وزارة الصحة إشعال الفتنة بين هذه القبائل بمساعدة الأحزاب السياسية، دون أن يـُفكر المجتمع المدني من القبائل الثلاث (إمجاض، أيت الرخاء، لاخصاص) أن لهم الحق في التطبيب جميعا، وأنهم جيران يجب احترام بعضهم بعضا، ولهم الحق في المستشفى، في هذه القبائل وتلك، كان مستشفى للقرب أم للبعد أم لشيء آخر، التسميات لا تهم.
ألا يستطيع المجتمع المدني بهذه القبائل أن يتكتل للخروج بتوصيات قد تكون في صالح القبائل الثلاث في المجال الصحي، وقد يكون ذلك فرصة لتوحيد الصفوف والمطالبة بمطالب أخرى اجتماعية يكون “التطبيب” و”الصحة للجميع” من أوائلها، ونرى مجتمعا مدنيا متماسكا وقف وقفة رجل واحد إلى حين تحقيق هذه وتلك المطالب السياسية والاجتماعية والاقتصادية؟.
تغيرت نيوز / الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=28586







