لابد في كل مرة أن نُنَبه وهو أضعف الإيمان ببعض الخروقات التي تُرتكب في قبيلة إمجاط بجماعاته القروية الخمس، وإن كان ذلك يزيد يوما بعد يوم من أعداء منبر تِغِيرْتْ نْيُوزْ الإلكترونية ومن أعداء طاقمه. لكن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وتغيير المنكر واجب ولو بالقلب وهو أضعف الإيمان، وبالقلم لمن استطاع إلى ذلك سبيلا.
وهنا لابد أن نشير إلى موضوع الدقيق المدعم خاصة بجماعتي تغيرت وإبضر، حيث يتم توزيع دقيق مدعم ردئ بجماعة تغيرت ذو اللون الأسود والمذاق المر، فيما بجماعة إبضر لا أحد يذكر توزيع الدقيق المدعم، ولا يُفْتح أي محل تجاري للقيام بهذه المهمة الإجبارية لمن لهم حق ذلك، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول من يتحمل المسؤولية في ذلك.
صحيح أن السلطة المحلية هي المشرفة المباشرة على توزيع الدقيق المدعم وهي المسؤولة الرئيسية في العملية، دون أن ننسى أيضا اللجنة المحدثة لذلك وتضمن بين أعضائها مجموعة من الجهات بما ذلك ممثل المجالس القروية. غير أن السلطة المحلية واللجنة لم تقوما بدورهما في هذا المجال، حيث لا زال الدقيق المدعم بجماعة تغيرت ردئ جدا، وبجماعة إبضر غائب بالمرّة.
رداءة الدقيق المدعم بالجماعتين على غرار الجماعات الأخرى دفع بالمواطنين المغلوبين على أمرهم إلى اللجوء لشراء نوع جديد من الدقيق (المهرب) والمسمى بـ(فاندي) والغير مرخص له بالتوزيع بنفوذ القيادتين (تغيرت وإبضر) والذي يتراوح ثمنه في السوق السوداء بين 120 و140 درهم حسب مزاج التاجر وحسب نوعية الزبون، وحسب نوعية الدقيق (المهرب).
الغريب في الأمر أن الدقيق (فاندي) المدعم المهرب يُباع بمركز جماعة تغيرت بـ”الْعْلاَّلي” وأمام أعين السلطات بمختلف مسؤوليتها دون أن يُطرح السؤال القانوني على هؤلاء التجار، من أين لكم هذا؟، ودون أن يُطرح سؤال مماثل على تُجار جماعة إبضر المسؤولين على عدم توزيعه، لا توزعون الدقيق على المواطنين؟. والسؤال الأكبر أين المجالس المنتخبة في المعادلة؟.
ليس المسؤولون وحدهم من عليهم طرح هذا السؤال، فغياب المجتمع المدني الذي لم يستيقظ بعد من نومه العميق يسائل عن دور الجمعيات المدنية التي تعد بالعشرات دون أن تترافع يوما ما على حق من الحقوق المشروعة للساكنة، فالسكان المحليون بإمجاط عموما وجماعتي إبضر وتغيرت بالخصوص تحولوا من مواطنين بحقوق وواجبات إلى فئران تجارب.
بقلم: سعيد الكَرتاح / تغيرت نيوز
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=16663







