الرئيسية » ملفات » ربورتاجات »

مافيا العقار بـ”مير اللفت” .. وراءها شهود زور محترفين وعدول وسماسرة

وفق الشهادات التي استقناها من عدة ضحايا بـ”مير اللفت” (سيدي إفني)، لا يخلو بيت ولا أسرة بـ”مير اللفت” إلا ويعرف المدعو (إ .د) بـ”سيدي إفني”، وذلك بسبب السيل الكبير من التعرضات التي يتقدم بها هذا الأخير لدى مصالح المحافظة العقارية بـ”تيزنيت” ضد عشرات مطالب التحفيظ في نسبة كبيرة من الأراضي والبقع والبنايات المتواجدة ببلدة “مير اللفت”.

التخصص في التعرضات

استطاعت تنسيقية ضحايا مافيا العقار بـ”مير اللفت” جمع مجموعة من شهادات الملكية الصادرة من المحافظة العقارية لفائدة ملاكي وقاطني ومستثمرين بـ”مير اللفت”، حيث نجد اسم هذا الشخص وارد ضمن المتعرضين على تلك الأملاك، إلى حد يشبه السعار الذي يتجاوز التخصص في تقديم التعرضات.. وعلى سبيل المثال الملك “أقديم”، الملك “العدنان”، الملك “نمي ؤفارنو”، الملك المسمى “بوالهري”، الملك المسمى “بوتكركورت”، و”موتيزرا، و”الروضة”، الملك و”دو توغزيفت”، إلى غير ذلك من الأملاك والقطع الأرضية.mir laft

بوتزكيت مير اللفت

وبناء على مصادر التنسيقية، فإن هناك العشرات من التعرضات التي حررها هذا الشخص في أملاك أخرى، لكن تنازل عنها فيما بعد لأسباب لا يعلمها إلا هو وصاحب الملك، فيما حكمت المحكمة ضده في مجموعة أخرى من التعرضات الخاصة بأملاك أخرى. وذكرت ذات المصادر أن هذا الشخص يتوفر على وثيقة وردت فيها عدة هكتارات من الأراضي بـ”مير اللفت” لكنها لا تحتوي على حدود واضحة. وقد شبه أحد الضحايا هذا الشخص بـ “بوتزكيت مير اللفت”.

شهود الزور تحت الطلب لمن يؤدي

وجوه شاحبة لأشخاص يعرضون خدماتهم “الجليلة” لكل من يريد إدعاء حق ليس له شرعا، خاصة في مجال الاستيلاء على عقارات المواطنين بدون وجه حق، معروفين لدى عصابات نهب الأراضي من منعشين عقاريين وعدول وموظفين ووسطاء، بل لديهم مقاهي خاصة بهم بـ”تيزنيت” و”مير اللفت” و”سيدي إفني” و”الأخصاص” … شهادات الزور للبيع بمبالغ مالية تحدد حسب نوعية القضية، كما أن هناك بعض العدول ورجال أعمال على استعداد لدفع المبالغ المالية التي يحددها شهود الزور من أجل ربح دعواهم القضائية، الأمر الذي ينذر بانحراف سلوكي واجتماعي خطير بإقليم “سيدي إفني”، نتيجة تنامي ظاهرة شهود الزور الذين أصبحوا يمتهنون الإدلاء بشهادتهم في قضايا لم يكونوا طرفاً فيها أو حضوراً عند حدوثها، كما أن لديهم استعداد لتقديم اليمين مقابل تلك الأموال، دون مبالاة لمخاطر شهادة الزور التي يترتب عليها إلحاق الضرر بالأبرياء وضياع حقوق المظلومين.

شهادة زور موردا ماليا

أصبحت خدمة شهادة زور موردا ماليا، بل مهنة بالنسبة للبعض تدر له بعض الأموال، هؤلاء يتربصون بالمقاهي القريبة من المحكمة الابتدائية بـ”تيزنيت” وساحة المشور ومراكز الأمن والدرك الملكي، لتضليل العدالة، بدل تنويرها، يتلقون مقابل مبالغ مالية، حسب نوعية القضية، غير مدركين العواقب الوخيمة التي تتسبب فيها شهادة الزور، والتي ترمي بصاحبها في النهاية وراء القضبان بعقوبات حبسية ثقيلة في كثير من الأحيان.

عقود الملكية بناء على شهود زور

سبق لمجموعة من ضحايا مافيا العقار بـ”سيدي إفني” و”تيزنيت” أن نظمت عدة وقفات احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بـ”تيزنيت” وأمام محكمة الاستئناف بـ”أكادير”، استنكرت خلالها طبخ الملفات القضائية، وجلب شهود الزور لضمان ربحها قضائيا. وكان الضحايا قد نفذوا وقفة احتجاجية عارمة أمام المحكمة الابتدائية بـ”تيزنيت”، خاضها العشرات من المواطنين ممن اعتبروا أنفسهم “ضحايا عصابات مافياوية”، استولت على عقارات هي في ملكيتهم، عن طريق التزوير والتحايل والنصب. وقد جاؤوا من دواوير “واعلكة” و”مريغت” و”إيفرض” و”تكانت” و”إفني” و”تيزنيت” و”بوزكارن ” و”مير اللفت” و”سيدي إفني”، وذلك للتنديد بممارسات لوبي الفساد والسطو على أراضي فلاحية وأملاك السكان واستقدام شهود زور لتغيير مجرى الأحكام.

وطالب الضحايا، السلطات القضائية المختصة بالتعجيل بمحاكمة كافة المتورطين، وإنصاف الضحايا، وممارسة صلاحيات التحقيق الموسع والعميق، لكبح جماح مافيا العقار التي أصبحت تعبث فسادا في أملاك المواطنين.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ / مير اللفت – سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك