الرئيسية » الرياضة والتربية البدنية »

من يـسعـى إلى إقبار النادي الرياضي تامونت إمجاض لكرة القــدم؟

في خطوة إيجابية وغير مسبوقة بمنطقة إمجاض إقليم سيدي إفنـي، تَحمل مجموعة من الفاعلين الجمعويين المهتمين بالشباب عموماً وبالمجال الرياضي خصوصاً عناء تأسيس الجمعية الرياضية تامونت إمجاض لكرة القدم وانخراطها في عصبة سوس ماسة، ما أعطى إشعاعاً رياضياً للمنطقة على صعيد جهتي سوس ماسة وكلميم واد نون، بعد أن كانت الرياضة بالمنطقة مجرد هوية يمارسها الشباب هنا وهناك.

كان أمل الشباب وعموم المهتمين كبيراً بالرفع من مستوى الرياضة بالمنطقة، والاعتناء بالشباب من خلال دعم الرياضة وتوفير فضاءات رياضية وثقافية تحتضن المواهب الشبابية على صعــيد الجماعات الترابية الخمس لإمجاض، إلا أن الحلم الشبابي اصطدم بنخب سياسية “انتخابوية” تسير الشأن المحل  لا يوجد ضمن أهدافها أي تنمية حقيقة للبشرية بالمنطقة. بل نخب أولويتها الحجر قبل البشر.

وإن استرجعنا الذاكرة شيئا ما إلى آخر جمع عام عقدته الجمعية، نجد أن مجموع مصاريف النادي خلال المواسم الرياضية الثلاث المنصرمة بلغت ما 546.023,83 درهم، أي تقريباً 18 مليون سنتيم لكل موسم رياضي للفئتين معاً (الشبان والكبار)، ساهم فيها المجلس الإقليمي لسيدي إفني بحصة الأسد بمبلغ 225.000,00 درهم ثم تبرعات المحسنين بـ155.102,00 درهم.

مجموعة من الوعود تلاقها الشباب قبل تأسيس النادي من طرف الفاعلين السياسيين، كلها ذهبت هباء منثوراً، الجميع يرغب في احتواء النادي انتخابياً مقابل دعمه ماليا. وبالعودة إلى مجموع المنح ومبلغها، نجد أن التنمية البشرية والشبابية آخر ما يفكر فيها هؤلاء المنتخبون، بالتالي يرفضون دعم النادي بمبررات لا يقبلها العقل ولا المنطق، شعارهم “نْتَا مَعَنَا وَلاَّ مَعَ غَانَا”.

منحة المجلس الجماعي لأنفك المقدمة للنادي منذ تأسيسه لا تتعدى 60 ألف درهم، نفس المبلغ بالنسبة لمجلس جماعة إبضر، فيما المجلس الجماعي لتغيرت قدم منحة  40 ألف درهم فقط، والمجلس الجماعي لجماعة بوطروش منحته للنادي منذ التأسيس لا تتجاوز 15 ألف درهم، فيما المجلس الجماعي لسبت النابور قدم لهذا النادي منحة “الله إسهل عليكم”.

سنة 2019، أي قبل سنتين من الآن، نشرت جريدة تغيرت نيوز الإلكترونية افتتاحية بعنوان: “من يـُعرقل مسيرة نادي تامونت إمجاض لكرة القدم”، وأوضحت الافتتاحية أن التاريخ يسجل تعرض النادي  لمجموعة من العراقيل منذ بداية تأسيسه سنة 2017، من طرف من هم أولى أن يدعموا الفكرة كي تخرج إلى حيز الوجود.

الآن وبعد مرور هذه المدة التي ليست بالقصيرة، وبعد تجريبة ناجحة بامتياز، قادها شباب المنطقة بغض النظر عن انتمائهم السياسي والحزبي والقبلي، جهة كلميم واد نون ستعرف فيها الرياضة انطلاقة رائعة مع عصبة جهوية حديثة التأسيس، وسيتأسف سكان إمجاض لعدم انخراط فريقهم الوحيد بالمنطقة في هذه المنافسة.

أعضاء النادي الرياضي تامونت إمجاض اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما، الاستمرار رغم غياب الدعم، أو الانسحاب من المنافسات القادمة، وفــي كلا الخيارين، فالنادي الرياضي تامونت إمجاض شرف للمنطقة ..  في انتظار قرار النادي الرياضي الحاسم في القادم من الأيام.

سعيد الكرتاح /  تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك