الرئيسية » أغراس أغراس »

من تسبب في إقصاء أسر من الدعم المخصص لجائحة كورونا بإقليم سيدي إفني

سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز

“الأخبار التي تأتينا من البوادي والقرى التابعة لجماعتنا غيـر مفـرحة بَتَاتاً في ظل جائحة كـورونا”، هذه عبارة دونها شاب من إمجاض، تعبيراً عن ما يأتيه من أنباء حول إقصاء غير مبرر لعدد من الأسر المعوزة بجماعات إمجاض الخمس، في الاستفادة من الدعم المخصص للمتضررين من جائحة كورونا “كوفيد-19″، حيث أن أغلبية الأسر فقيـرة دون دخـل وتعـاني الأمـرين، ويضيف آخر: “عدم استفادة أغلبية الساكنة من الدعم المخصص لهذه الجائحة يطرح أكثر من سؤال عن “من المسؤول عن ذلك؟”.

إنها الحقيقة المرة التي يُعاني منها فقراء هذا الوطن، إمجاض بجماعاته الترابية الخمس نموذجاً، عشرات من المواطنين، وإن قـلنا المواطنين، قُلنا عشرات من الأسـر والأرامـل، ممن فُرض عليه الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية، وممن يـُشاهدون كل مساء، الصحفي والإعلامي صلاح الدين الغُماري يُردد عبارات “غِيرْ بْقَاوْ في دْيُورْكُمْ لْخِيْر جَايْ والدعم غَادِي يُوصْلْكُمْ”، هؤلاء ممن ضَحِكَ عليهم الإعلام الرسمي، مضطرون اليوم للخروج تحدِّياً للحجر الصحي ليتسألون، “لماذا لم يستفيدوا من الدعم المخصص لهذه الجائحة؟” في وقت تصلهم أصداء أن المستفيدين الأوائل ستنطلق عملية استفادتهم للمرة الثانية.

ولأن المواطنيـن البسـطاء والفقراء وأرباب الأسر المعوزين وهم بالعشرات، إن لم أقل بالمئات هنا بإمجاض، وهم علموا أن ملفات طلباتهم تمر عبر السلطات المحلية الإدارية، يخرجون اليوم أفواجاً ليتسألون عن مصير طلباتهم، أغلبهم تلـقـى رداً “نْتَا مَكَايْنْشْ كَاعْ في سِيسِتْيمْ” وآخرون يتلقون رداً مخالفاً مفاده، “طلب مرفوض بسبب تقاطع ثاني مع الشركاء”، لتبقى المواجهة بين أبناء الشعب المتضررين. بين المُقصي من الدعم وموظفي القـيادات الإداريـة المغلوبين على أمـرهم، والذيـن يتألمون لآلم أبناء جلدتهم المقصيين من الدعم وهم يستحقون الاستفادة.

المثيــر للاستغــراب والتساؤلات، أن العديد من أرباب الأسر المعوزة والمتوقفين عن العمل، ممن يطمحون في الاستفادة من الدعم المخصص للتخفيف من جائحة كورونا، سبق لهم أن علموا بقبول ملفات طلباهم لدى السلطات المحلية والإقليمية، ليصطدموا بقرار الرفض من جديد، بسبب تقاطع ثاني مع الشركاء. ليبقى السؤال بدون جواب، من “تسبب في إقصاء أسر تستحق أن تستفيد؟”.

تدخل السلطات المحلية والإقليمية وجميع السلطات العمومية الذين يـُطالبون المواطنين الالتزام بالحجر الصحي واحترام حالة الطوارئ الصحية، من أجل استفادة المقصيين أصبحت ضرورة وملحة وبشكل مستعجل لا يقبل الانتظار، كما أن هذه السلطات المعنية والمذكورة مطالبة بشكل مستعجل وضروري تقديم مزيد من المساعدات والقفف لهم الكبيرة والكثيرة لهم لإنقاذ ما يمكن انقاذه في ظل التفكير عن تمديد حالة الطوارئ.

عندما سينتفض الشعب من كـل أرجاء الوطـن، علـى الـدولة والسلطات العمومية أن تتقبل الأمر بكل ارتياح، لأن المواطن المغربي اليوم يخاف من الجوع أكثر مما يخاف من “كورونا”، التي يعتبرها بلاء من الله وابتداء، وقدر لن يـُصيبهم إذا كتبه الله لهم.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك