الرئيسية » ثقافة وفن » إعلام واتصال »

الحكومة تُلقن للأساتذة درسا في مخاطر التظاهر لينقلوه إلى تلاميذهم

بعيدا عن المتعارف عليه في نقل الأخبار بين أوساط الصحافة الورقية، تناولت صحيفة الحدود الأردنية، حدث فض السلطات المغربية اعتصام الأساتذة المتعاقدين، أول أمس الأربعاء 24 أبريل 2019، بأسلوب ساخر يميل إلى حد ما إلى ما يصطلح عليه بـ”الكوميديا السوداء”.

“الحكومة المغربية تُلقِّن المعلِّمين درساً في مخاطر التظاهر لينقلوه إلى طلَّابهم”، هذا كان عنوان الخبر الذي نشرته صحيفة الحدود، في عددها أول أمس الخميس 25 أبريل 2019، وقالت ساخرة إن السلطات المغربية “لقَّنت عدداً من المعلِّمين المحتجِّين على نظام التعاقد وتردِّي التعليم وخصخصته، درساً في مخاطر التظاهر والتجمهُر”، مضيفة أن ذلك بـ”هدف رفع قدراتهم، ونقل المعرفة التي حصلوا عليها إلى طلبتهم”.

ونقلت الصحيفة، عن الناطق باسم الحكومة، أنيس زنياف، شخصية متخيّلة، قوله إن هذه الخطوة ستوفر الكثير من الوقت والجهد، موضحا أنه “بدلا عن توعية ملايين الطلبة مباشرة، استغل خبراء التربية من قواتنا الأمنية فرصة تجمع المعلمين في الشارع، وأقمنا لهم ورشة عمل في الهواء الطلق، مستخدمين وسائل عمليّة، وأدوات تعليمية أثبتت نجاحها مرارا في ترك الأثر المطلوب لسنوات، وإحداثِ تغييرات جذرية في المتلقين”.

وأشار أنيس، بحسب الصحيفة، إلى أن هذا النشاط التربوي سينعكس إيجابياً على وعي الطلبة، مؤكدا أنه “لا يمكن تربية الطلبة وصقلهم قبل تربية المعلم ورفع كفاءته وتنمية خبراته، وإلا فسينشأ جيلٌ ينكبُّ على أمورٍ لا تمثِّل قيمنا، مثل الحرية والديموقراطية وغيرها من القضايا التي تُعكِّر صفو القيادة وتضطرُّها للتوقف عن حُبِّنا وتدبير مصالحنا”، وبفضل نشاط الأربعاء، يضيف المتحدث الخيالي، “سيتمكَّن المعلمون من نقل تجاربهم إلى الطلبة، بعد إمضائهم أيَّاماً قليلة في منازلهم ليرتاحوا، ويراجعوا الدروس المستفادة”.

أما في ما يتعلق بخوصصة التعليم، فنفى ضيف الجريدة، ما تناقله المعلمون المشاركون، حول ذلك، مشيرا إلى أن “حتى هذه الدورة التدريبية، موَّلتها الحكومة بالكامل دون أن تتلقى درهماً واحداً من أي جهة”، بالإضافة إلى أنها “غطَّت نفقات الضبَّاط المُحاضرين، ووفَّرت كلَّ المستلزمات ووسائل التعليم اللازمة لإيقافهم عن إضاعة الوقت بالاحتجاج، والانشغال عن تربية أبنائنا الطلبة على حب المغرب وقيادته”.

وتعتبر صحيفة الحدود الأردنية، التي تحمل شعار “نحو مستقبل ما”، منبرا ورقيا وإلكترونيا ساخرا، يتناول أحداث منطقة الشرق الأوسط، بطريقة هزلية، من خلال اختيار عناوين تبدو جادة جدا، بينمة تحمل سخرية في مضمونها، ويستهدف الزعماء السياسيين، العادات الاجتماعية، في الشرق الأوسط، ورجال الدين.

وأوضح مؤسس شبكة الحدود، عصام عريقات، في حديث مع صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن فريقه “يعرف منذ اليوم الأول، أنه لا ينبغي أن ننشر شيئا ليس مضحكا بالفعل، لا يهم مدى سوداوية الكوميديا، ومدى جدية الموضوع، لكن عليه أن يكون مضحكا”، ويضيف المتحدث، الذي يصف نفسه بصانع المادة الساخرة، أنه يعمل جنبا إلى جنب مع الفريق لتحرير مواد تتسم بأكثر طابع ساخر ممكن، وأن موادهم التي تبدو جادة لكن ساخرة، وعدمية في مضمونها، لاقت انتشارا ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل نجاحا على مستوى أكبر. بحسب المصدر ذاته.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك