الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات … مادة “استقالة” الرؤساء أم مادة لابتزازهم؟

تغيرت نيوز

عرفت الساحة السياسية على صعيد مختلف مناطق المغرب عموما، وجهة كلميم واد نون وإقليم سيدي إفني بالخصوص، نقاشا حدا وتحليلات بخصوص المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14 التي تجيز لأعضاء المجلس مطالبة الرئيس بالاستقالة، وعرفت فضاءات التواصل الاجتماعي نقاشات واسعة في كل جماعة ترابية محلية على حدا، بين من يرى أن الأعضاء قادرون على إسقاط رئيسهم وبين من يرى أن الرؤساء قادرون على تجاوز “المحنة” و”الامتحان” إن صح التعبير.

الملاحظ أن أغلب أعضاء المجالس الجماعية، وكذا رواد مواقع التواصل الاجتماعية، لم يستوعبوا مضمون المادة 70، ولم يميزوا بين معنى “الإقالة” و”الاستقالة” وطلب “تقديم الاستقالة” التي تنص عليها المادة، وهو ما دفع بكثير من الخصوص السياسيين إلى خلق نقاش واسع عبر صفحات التواصل الاجتماعي يعتقدون أن شهر أكتوبر هو “المهدي المنتظر” الذي سيزيل بعض الرؤساء على كراسي الرئاسة، وكانوا ينتظرون شهر أكتوبر 2018 للاحتفال بسقوط رؤساء جماعات كما تسقط أوراق الخريف.

إلا أن في الواقع، ومنذ بداية الإعلان عن جداول أعمال دورة أكتوبر 2018 لعدد من المجالس الجماعية، يتبن أن ذلك “الضجيج” ما هو ضجيج بلا طحين، ساهم فيه الخصوم السياسيين والمعارضين وأصحاب المصالح “الشخصية” واستغله “المبتزون” من بعض الأعضاء والسماسرة لابتزاز رؤسائهم، ووقع ذلك في عدد من الجماعات، بين من يبتز الرئيس للحصول على أموال، وبين من يبتزه للحصول على مصلحة شخصية أخرى، وهناك من يبتز بأخف الضررين بتحقيق مصلحة من المصالح العامة لدائرته الانتخابية.

إن الذين يحاولون ويسعون إلى ابتزاز الرئيس، هم الأعضاء الأكثر جهلا بالقانون التنظيمي للجماعات الترابية والذين لم يسبق لهم الاطلاع على مضامينه، كما أن الرؤساء الأكثر تعرضا للابتزاز أيضا، هم أولائك الرؤساء الأكثر جهلا بالقانون التنظيمي للجماعات الترابية أيضا، والذين لم يسبق لهم الاطلاع على مضامينه.

هؤلاء من رؤساء والأعضاء “الجاهلين” بالقانون عموما، وبالمادة الـ 70 بالخصوص، لم يميزوا كما سبق وأن أشرنا بين “الإقالة” وما جاء في المادة حول “تقديم ملتمس مطالبة الرئيس بتقديم استقالته”، وهنا نُسطر على “ملتمس” وليس “طلب”، وهؤلاء الأعضاء لا يعرفون ما معنى “ثلثي” الأعضاء ولا “ثلاثة أرباع”.

غير أن الأعضاء المعارضين وكذا بعض الرؤساء الذين استوعبوا مضمون المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14، لا سيما الفقرتين الأولى والأخيرة منه، فإنهم يـُدركون حقيقةً أن المشرع المغربي “وضع” هذه المادة كشرط تعجيزي للانقلاب الشرعي على رؤساء الجماعات الترابية المحلية.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك