الرئيسية » الافتتـاحيـة »

في الحاجة إلى الموسم … طبعة منقحة

 

يكتبه إسماعيل أكنكو (*): تِغِيرْتْ نْيُوزْ

موسم سيدي أعمر بجماعة تغيرت إقليم سيدي افني، مناسبة سنوية الغاية التي أسس من أجلها هي تجديد صلة الرحم، وتجديد النشاط الثقافي، وتجديد وتقوية الرواج التجاري، واحياء التراث، والتعريف بالمنطقة كوجهة للسياحة الجبلية والطبيعية أيضا، كلها أمور كانت هاجس الذين اقترحوا الفكرة مند تربع سنوات خلت، وكواحد من أبناء المنطقة الذين تكبدوا عناء مشاق تنظيم النسخة الأولى ولا يخفى أحد صعوبة ودهشة البدايات، وصبرنا لما صبرنا له من انتقادات وسب وطعن واتهام بالاختلاس وغيرها من الممارسات الدنيئة التي لا تمت بصلة لمبدأ النقد البناء.

لا يمكن أن أنكر أننا عبرنا في كثير من المناسبات عن انتقادنا للمهرجانات التي تصرف فيها الملايين دون فائدة تذكر، وعبرنا عن رفصنا لمنطق “الفراجة” في حين أن هناك مناطق لا تزال تعيش العطش والعزلة والضيق جراء سياسات الدولة القائمة على التهميش والإقصاء، في المقابل دافعنا عن موسم سيدي أعمر بالمنطقة ولا زلنا ندافع عنه إلى اليوم، ونعتبر أننا فعلا بحاجة إليه سواء كنا مشاركين فيه أو غير مشاركين، حاضرين أم غائبين ،سواء نتفق مع المنظمين أو نختلف.

لماذا؟ لأننا فعلا نحتاج إلى فعل ثقافي جاد ومؤسس، وإلى فعل رياضي، وفني لنفرح ومن حقنا أن نرقص ونغني ليس على جراحنا لكننا نعيش الجراح طيلة السنة فلا بأس أن ننساها أسبوعا في الحول، ونحن بحاجة إلى رواج تجاري، كيف لا ومختلف المناطق تحاول الترويج لجهتها بكل الأشكال، لست مضطرا لا ناقش من يطرحون موضوع (الاختلاط، والتحرش والجنس والسكر والفساد وووو) لأنني لست وصيا على أحد، ولست مؤهلا لأنهى الناس عن الاختلاط والتقيد بنمط معين من العيش، وفي الأصل فهذه أمور متجاوزة، لأننا نختلط بالنساء يوميا في الجامعة، والمدرسة، والسوق والحافلات، ومختلف الفضاءات، والفضاءات مشتركة ولا يمكن أن نصادر حق أحد في التسوق والتنزه والاحتفال فيها والعيش بكل أريحية لطالما لا يتجاوز حرية الآخر.

المطلوب اليوم هو إغناء الموسم بأنشطة هادفة وذات جذب، وطرح مواضيع مهمة تساير التطور، وتبتغي تغيير العقليات، لنرتقي نحو الأفضل ولنعرف أن النساء جزء منا ولا يمكن أن نتطور بدونهن.

هذه دعوة إذن للجميع داخل المنطقة وخارجها إلى المشاركة بكثافة في الموسم، لأن هذا ارث استمرار لأربع دورات ماضية، وليس وليد اليوم وليس ماركة مسجلة في اسم أحد.

رحبوا بالزوار وأكرموا الضيوف، وتحلوا بالنضج والنظام، وارتقوا قليلا فالقاع مزدحم.

 (*) فاعل مدني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك