الرئيسية » سياسة ومجتمع »

الوكالة الحضرية لكلميم وادنون تعقد دورتها العاشرة للمجلس الإداري

تِغِيرْتْ نْيُوزْ من كلميم

أشرف الكاتب العام لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة السيد اللطيف النحلي على افتتاح الدورة العاشرة للوكالة الحضرية لكلميم وادنون، وذلك بحضور والي الجهة عامل إقليم كلميم وعمال الأقاليم التابعة للجهة وعدد من رؤساء المصالح الخارجية، ذلك يوم الثلاثاء 15 ماي 2018 بقاعة الاجتماعات بمقر ولاية الجهة.

وقال الكاتب العام للوزارة في كلمة بهده المناسبة، إن الوكالة مطالبة بالتموقع كقوة اقتراحية في خدمة المنظومة المحلية وورش الجهوية كخيار لا محيد عنه، لرفع مختلف الرهانات ومجابهة التحديات الآنية والمستقبلية وبذل المزيد من الجهد على مستوى توجيه تدخلاتها صوب الإشكالات التنموية وذلك بالنظر للخصوصيات التي تميز نفوذ هذه الجهة، كنطاق غني يجمع بين خصوصيات المجال الواحي والمجال الأطلنتي والفرص التي يوفرها على مستوى الاستثمار في قطاعات كالسياحة والطاقات المتجددة.

وأوضح أيضا أن تحقيق ذلك يستدعي الإنصات لنبض المجالات واستنهاض قدراتها الذاتية، والعمل جنبا إلى جنب مع الفرقاء المحليين لإيجاد حلول لإشكالات التنمية الحضرية وإنعاش المناطق ذات الخصوصية القروية. وأبرز الكاتب العام أن توجيه عمل الوكالة الحضرية وتعزيز دورها كفاعل أساسي في التنمية وكشريك متميز للجماعات الترابية، أصبح اليوم يسائلنا كمسؤولين وكأعضاء لهذا المجلس عن آفاق الاشتغال والمهام الواجب القيام بها لمواكبة الجهوية المتقدمة والتي ينبغي أن تتجاوز التخطيط المجالي إلى المساهمة والانخراط في بلورة وإعداد الدراسات الاستشرافية ذات البعد الجهوي وذلك من منطلق كون سياسة التعمير يجب أن تكون في خدمة الإعداد الأمثل للمجال الجهوي. وسجل أن التحدي اليوم لا يكمن في الاكتفاء بالتصحيحات الطفيفة أو الملائمات الجزئية، بل يفرض سياسة تعميرية شمولية تقارب المجال من منظور أوسع يتجاوز مفهوم المدينة والمركز إلى مجال أعمق قد يتطابق مع حدود الإقليم أو العمالة.

بالنسبة إلى مداخلات رؤساء المجالس والجماعات، جاءت كلها على شكل انشغالات وتساؤلات وملاحظات كادت تجمع على مقاربة نفس الانشغالات التي همت الموارد البشرية واللوجستية وضرورة التكوين والتأطير والمواكبة، والتصاميم الخاصة بالأحياء ناقصة التجهيز والدعوة إلى مقاربة ملائمة للعالم القروي. وعلى هذا الاساس فان الوزارة يقول الكاتب العام، تسعى إلى دعم وتقوية الأدوار المنوطة بهذه المؤسسات بما يكفل تحقيق وتنفيذ البرامج والأوراش التي من شأنها تشجيع الاستثمار وتوفير ظروف استقطابه، والرقي بجاذبية مجالات التدخل، وتأطير ومواكبة نموها؛ والتفكير في آليات ناجعة لتأطير التحولات العمرانية ومواكبة تطور التجمعات السكانية، من خلال اعتماد مقاربة مجالية مندمجة على المستوى الجهوي تسمح بالتقائية أفضل للسياسات العمومية على المستوى المجالي وتكامل المخططات والبرامج الجهوية للتنمية.

وأضاف في السياق نفسه أن الوزارة تتطلع إلى اعتماد مقاربة متجددة للسياسة الحضرية الوطنية، ترتكز أساسا على إعداد مرجعيات تقنية جديدة من شأنها تجويد مضامين وثائق التعمير وأجرأة مبادئ التعمير المستدام ومراجعة مناهج التخطيط المجالي المعتمدة، وكذا تأطير نمو مختلف المجالات من خلال تبني مقاربة جديدة “في أفق مجالات 2040″، كما الشأن بالنسبة للمخطط التوجيهي للهيئة العمرانية لساحل سيدي إفني – كلميم – طانطان، وتفعيل مقاربة خاصة بتهيئة وتأهيل المجالات القروية خاصة المراكز الصاعدة في إطار شراكات محلية، وذلك وعيا من الوزارة بما لهذه المراكز من دور بنيوي في هيكلة المناطق ذات الطبيعة القروية وتحسين المشهد العمراني وتنظيم وتقريب الأنشطة والخدمات العمومية وتقوية جاذبية النطاقات القروية المحيطة بها.

وتطرق الكاتب العام بهذه المناسبة إلى السياق الذي تنعقد فيه هذه الدورة والذي يتسم باستمرارية مواصلة تنفيذ الأوراش الاستراتيجية الكبرى عبر مختلف ربوع المملكة والذي يشكل من خلاله البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية للملكة الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة أهم البرامج المندمجة التي تنهض بالتنمية في كل أبعادها وتؤسس لنموذج تنموي جديد بهذه الربوع من المملكة.

وأضاف أن انعقاد هذه الدورة تأتي في إطار سياق متحول ومتطور لمكون المنظومة الترابية من خلال تفعيل مقتضيات دستور المملكة، والذي يجعل من مشروع الجهوية المتقدمة اختيارا استراتيجيا وأداة جوهرية للتنمية، تستدعي انخراط وتعبئة كل الطاقات، خاصة على المستوى المحلي لوضع وتنفيذ مشروع نهضوي متوازن ومستدام. واستعرض مدير الوكالة الحضرية لكلميم واد نون محمد النجار خلال هذه الدورة حصيلة أنشطة الوكالة الحضرية خلال سنة 2017 والمتمثل في دراسة ما مجموعه 2930 طلبا حظي منها 1813 بالموافقة أي بنسبة 61,87 في المائة تتوزع حسب نوعية المشاريع. كما تطرق إلى برنامج عمل الوكالة لسنة 2018 في ميداني التخطيط المجالي والتدبير الحضري والاكراهات التي تعترض عملها والمرتبط اساسا حسب المدير “ بصعوبة التنسيق والتواصل على مستوى المنظومة المحلية”. وأكد أن الوكالة تتطلع في إطار برنامجها التوقعي للفترة 2018 -2020 إلى تحقيق تغطية شاملة لمجموع تراب الجهة بوثائق التعمير من خلال الاعلان عن انطلاق دراسات جديدة وتحيين الوثائق التي انتهت مدة صلاحيتها ومتابعة الوثائق التي توجد في مرحلة الدراسة.

وعلى مستوى التدبير الحضري أبرز أن الوكالة تتوخى في اطار هذا البرنامج تحسين وتجويد العمل بالشباك الوحيد في اطار تشاركي مع الفرقاء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ونهج سياسة القرب والاشراك الفعلي في التعاطي مع مشاكل المواطنين والعمل بالإدارة الرقمية وترسيخ مبدأ الشفافية والسرعة والنجاعة والاستباقية في دراسة الملفات .

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك

يجب أن تكون مسجلا دخولك حتى تتمكن من كتابة تعليق.