الرئيسية » الافتتـاحيـة »

هل نستطيع محاربة الرعاة الرحل بالمقاطعة؟

في هذه الافتتاحية سنحاول التطرق إلى قضية الرعاة الرحل التي هي حديث الساعة بجماعات إمجاض الخمس بالخصوص وإقليم سيدي إفني عموما وكذا المناطق المجاورة، هذه القضية التي أضحت تقلق راحة الساكنة المحلية التي لا تستطيع أن تـُحرك ساكنا وظلت تُـشاهد أفواجا من الرحل بجحافل من رؤوس الماشية تغزوا أملاكهم وتعيثوا فيها فسادا في ظل صمت المنتخبين والسلطات المحلية.

إن صمت السلطات وعدم التفاعل الإيجابي مع شكايات المواطنين المحليين المتضررين له ما يـُبرره، إذ علمنا من يملك تلك الجحافل من الماشية، كما أن صمت المنتخبين سواء على مستوى الجماعات المحلية والإقليمية والجهوية والبرلمان له أيضا ما يـُبرره لنفس السبب، ليكون المواطن المحلي ضحية اعتداءات الرحل على الأملاك ويأتون على الأخضر واليابس تحت شعار “أرض مولانا”.

إن الطريقة التي يـُمكن بها محاربة الرعاة الرحل “كمعتدين” هي طريقتين لا ثالث لهما، وقد نشير إليهما في هذه الافتتاحية، وقد نتعرض من جديد لمحاكمة أخرى بتهمة “التحريض” لأن الوسيلة الثانية هي ضربة قاضية للجهات المعنية للالتفات إلى الموضوع، ومعالجته بشكل دائم ونهائي.

الطريقة الأولى التي ستكون على ناجحة ومثمرة على المدى البعيد، والتي فشل فيها المجتمع المدني بإمجاض نسبيا وعدم الاهتمام بها، هي الاستمرار في الفلاحة والفلاحة البديلة، وهي التشجير ولا شيء غير التشجير، فيما الوسيلة الثانية لمحاربتهم هي ثقافة “المقاطعة” التي أصبحت تـُعطي أكلها بفضل حملة مقاطعة منتوج الحليب والكازوال والماء المعدني.

إذا استطع الشعب أن يـُقاطع هذه المنتوجات الثلاث، فهل يستطيعون سكان إمجاض والإقليم عموما أن يـُخبروا السلطات المحلية والإقليمية بموضوع المقاطعة ويـُقاطعون أبنائهم عن الدراسة مادام التلاميذ يشعرون بالخوف من وإلى المؤسسة، ويضطر العائلات إلى مرافقة أبنائهم كلومترات طويلة لإيصالهم إلى المؤسسات التعليمية خوفا من خطفهم من طرف مجهولين يصولون ويجولون بحرية بسيارات رباعية الدفع تزرع الرعب في الأطفال وذويهم.

مجرد فكرة ولكم واسع القرار

تغيرت نيوز: الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك