الرئيسية » الافتتـاحيـة »

لهذا الدولة ترفض حل مجلس جهة كلميم واد نون.

إن المتتبع لما حدث خلال الدورة الأخيرة لمجلس جهة كلميم واد نون أمس الخميس 05 أبريل 2018، من تبادل الاتهامات بـ”الشفرة” و”المخارة” والاستهزاء بـ”الأمازيغية” وفوضى عارمة سبب لها وشارك فيها منتخبون، منهم رجال أعمال ومحامون ورجال التعليم ودكاترة و و و، إضافة إلى ما يحدث منذ الانتخابات الجماعية/الجهوية 05 شتنبر 2015، سيستنتج خلاصة واحدة، ألا وهي أن جهة كلميم واد نون تسير نحو الهاوية في ظل ما يـُعرف بالجهوية المتقدمة والجهوية الموسعة والحكم الذاتي و و و و  وكل الشعارات الرنانة.

الناخبون بهذه الجهة منقسمون إلى فئات كثيرة، فئة تؤيد بالثقة العمياء الأقلية/المسيرة للمجلس دون الاعتراف بأخطائها، وفئة تؤيد بالثقة العمياء الأغلبية/المعارضة دون الاعتراف بأخطائها أيضا، وفئة تتابع الأحداث ولا تدري ما يقع وما يـُطبخ في الكواليس، وفئة قليلة جدا علمت بالخبايا السياسة بجهة كلميم واد نون، وتستطيع أن تميز بين الصالح والطالح، لكن موقع هذه الفئة لا يسمح لها بتغيير الواقع، وهناك فئة أخرى التي لم تعد ترضى بالوضع، وهي ضد الأقلية/المسيرة كما أنها ضد الأغلبية/ المعارضة وتـُـطالب فقط بتطبيق القانون.

هذا القانون ولا سيما المادة 75 من القانون التنظيمي للجهات لا يمكن أن يـُطبقه إلا والي الجهة، ألا وهو إحالة الملف على المحكمة الإدارية لحل المجلس وإعادة الانتخابات، لكن والي جهة كلميم واد نون لا يمكن له القيام بهذا الإجراء إلا بعد تلقيه تعليمات مركزية، لأن الوالي منذ تعيينه في هذه الولاية وقبله الوالي السابق شاهدا ما يقع أمام أعينهما خاصة منذ دورة البيض وماطيشة ولم يـُحركا ساكنا، بالتالي فـ”البلوكاج” مستمر وسيستمر مادامت الدولة هي التي ساهمت في كتابة سيناريو هذه الجهة وهي من تعمل الآن دور المخرج، ولا يمكن لها حل المجلس، لأن حل المجلس بمعنى حل مجموعة من مشاكل الناخبين.

بعد رفض مجلس الجهة لمشروع الطريق السريع، تابع الرأي العام الجهوي والوطني كيف أخرجت الدولة هذا الملف من رفوف الجهة، وأحدثت مديرية خاصة لإنجاح المشروع (لَهْلَا يْرْدْ بَابَاها الجِهَة أَغْلَبِية ومُعَارَضَة)، وها هي الدولة أخرجت ملف آخر المتعلق بالمستشفى الجهوي تحت أيادي “مجلس جهة كلميم وقع في واد نون” في انتظار باقي الملفات التي هي في صالح “الدولة” فيما الملفات التي تـُعتبر من صالح الناخبين والمواطنين فهي ستبقى موضوع صراع الفريق المسير (الأقلية العددية) مع الفريق المعارض (الأغلبية العددية) إلى غاية 2021.

الدولة في صالحها أن تترك هذا الصراع بين الفريقين، ولهذا رفضت التدخل لتطبيق القانون المنظم للجهات، لأن بتطبيقها هذا القانون وحل المجلس، سيتنافس حزبين فقط على أغلبية مقاعد هذا المجلس، الحزب الأول هو التجمع الوطني للأحرار، والحزب الثاني هو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أو الحزب التي سيترشح فيه عبد الوهاب بلفقيه ورفاقه في حالة قدم استقالته من مجلس المستشارين وانضم إلى حزب آخر.

لماذا الدولة في صالحها أن يبقى مجلس جهة كلميم واد نون على حالها؟، لأن الميزانية التي تقدر بألاف الملايير المخصصة لهذه الجهة، ستستغلها الدولة لاستثمارها في المناطق الأخرى التي تعرف حراكا شعبيا، على سبيل المثال إقليم الحسيمة وجرادا لإسكات الريفيين هناك والشرقيين هناك، لأن الصحراويين يكفيهم الريع والمواد الغذائية المدعمة، وأقول قولي هذا ونْتُوما تِيقُو ولا مَتِيقُوشْ والله تعالى أعلم.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك