الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

لماذا تطلق الأقمار الإصطناعية في بلدان غير بلدانهم  وكيف للدين الحنيف أن يكون سببا لذلك

 الحمد لله رب العالمين والعاقبة الحسنى للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، من يهذه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن سيدنا محمد عبد الله ورسول وصفيه وحبيه بلغ الرسالة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في الله حتى أتاه اليقين.

أما بعد فيا معشر البشر لله من القرآن والسنة النبوية أمور لا ندركها ولا نعلمها حتى يتبين لنا أن الأجانب وصلوا إليها وكنا عنها متعجبين، ولهذا أدعوكم إلى التمعن فيما أتاه الله لنا لنتأمل فيه لأن من كل آياته معنى وإفادة …. فعليه وبدون إطالة دعنا نعلم لماذا المركبات الفضائية والأقمار الاصطناعية التي تحملها الصواريخ الفضائية، لا تصعد في أي مكان أرادت الذهاب …. لا وألف لا.
ففي الكون سماء يحرصها الله بملائكته وجنده حراسة مشددة، لا يستطيع مردة الجن والشياطين المرور من خلالها، لكن يستطيع رواد الفضاء الولوج من خلالها تسهيلاً من الحق (سبحانه) لعالم الأنس؛ حتى يريهم آياته العظيمة في البحروفي الخلق وفي الكون، وأن السماء ليست فضاء مفتوحاً يصعد من يشاء ويهبط من يشاء كما يعتقد بعض الناس، وإنما هي عبارة عن أبواب لا يمكن العروج إلا من خلالها، وهو ما تحدثت عنه العديد من الآيات القرآنية، فهل وصل الأجانب إلى هذه النتائج أم ليس بعد؟،
يقول الله (تعالى): {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ}، يعرجون: يعني يصعدون مثال ليلة الاسراء والمعراج التي صعد فيها النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء وقوله: {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا}، إنطلاقا من هذه الآيات العظيمة يتبين لنا أن السماء عبارة عن فراغ، وأول من اكتشف هذه الحقيقة هم الجن، يقول (تعالى): {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9)} ، وتفسيرا لهذه الآية فالجن أراد التنصت والإستماع إلى ما يجري في السماء إلا أنه فوجأ بوجد حرس يحرسون السماء وعادة فالحرس يكون على الأبواب”.
وعلى تلك الأبواب أي (السماء) شهاب مفرد شهب تقوم بعملية الرصد لا الرجم العشوائي؛ يقول (تعالى): “وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا”، ويقول (تعالى) أيضًا: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) وقال تعالى : (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملا الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا زلهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب) سورة الصافات
كيف للإنسان أن يعبر هذه المنقطة بمكوك فضاء، أما المارد وهو الجن وهو جسم أو كائن سلبي غير مرئي فيجد له شهابًا رصدًا؟!”، هذا إذن إلهي للبشرية، قال (سبحانه): {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)}، وهذا دليل إلهي علمي يدعوا فيه البشرية في إكتشاف معجزات الله في السماء ، وقد حدثت عملية المعراج من فوق القدس ولم تحدث من مكة مباشرة؛ لماذا؟ لأن هناك أبوابًا إلى السماء فوق القدس، ولم تكن تلك الأبواب موجودة في سماء مكة.
ومن السنة النبوية أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في معراجه ليلة أن أسري به إلى السماء بصبحة جبريل كانا يستأذنان فتفتح لهما الأبواب، ففي الحديث: (ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدنيا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: “مَنْ أَنْتَ؟”، قَالَ: “جِبْرِيلُ”، قِيلَ: “وَمَنْ مَعَكَ؟”، قَالَ: “مُحَمَّدٌ”، قِيلَ: “وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟”، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ”، فَفُتِحَ لَنَا…….إلى أخر الحديث). وأظن أن السماء التي تحدث عنها هذا الحديث ليست هي السماء التي يعنيها الفلكيون، وظني أن كل ما وصل إليه هؤلاء دون ما وصل إليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وعليه لا تعارض، إذ أثبت الله للسماء أبوابًا”.
ومن بين الأسباب في أن للسماء أبواب من خلال: إطلاق الأقمار الصناعية من أماكن معينة كمركز (كاب كانا) في فلوريدا بأمريكا، وقاعدة (بايكونور) الروسية في كازاخستان، وقاعدة (كورو) الفرنسية في غويانا التي أطلقا منها القمر الصناعي محمد السادس هذه الأيام ؛ وإنطلاقا إلى ما جمعت من معلومات مما قاله العلماء كا الكيالي وعبد الدايم الكحيل ومن أساطير علم الفلك أن هذه الأماكن قريبة من خط الاستواء وسرعة الأرض عند خط الاستواء أسرع من غيرها، فتعطيها سرعة إضافية بسبب دوران الأرض، فتقل كمية الوقود التي يحتاج لها الصاروخ من أجل الخلاص من الجاذبية الأرضية، وليس كما يظن البعض أنه لا يتمكن الصاروخ من العبور إلا من هذه الأماكن، والله أعلم”.
ويأتي تفسيرقوله (تعالى): {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ} بأن حرف “لو” في اللغة حرف امتناع لامتناع، والمعنى أنه على سبيل افتراض المستحيل، فكان ذلك تحديًا من القرآن لهؤلاء المعاندين، بغض النظر عن الحقيقة، وإن كان لا يمنع ذلك وجود أبواب في السماء. أما الآية التي في سورة النبأ {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا} فهذا إخبار إلى ما يكون يوم القيامة بغض النظر عن الواقع؛ لأن سياق الآية جاءت بذلك”، متابعاً: “إن عملية المعراج حدثت من فوق القدس ولم تحدث من مكة مباشرة ذلك ليس لعدم وجود أبواب في مكة؛ فالله قادر أن يفتح أبوابًا فيها فيعرج برسوله منها، لكن الحكمة والله أعلم هو بيان فضل بيت المقدس، وأنها محط عناية الله، فأسرى بنبيه إليها، وعرج به منها إلى السماء ليربطه بأهلها؛ ليكون ذلك أشرف لبيت المقدس حيث ربطت بالسماء وأهلها . و قدرة الله في هذا الكون لا يعرفها إلا الذي خلق هذا الكون، وما أوتي العلماء من اكتشافات إلا قليلًا، وذلك القليل من علم الله، وبإذن منه؛ ليدلهم عليه (سبحانه)، قال (عز وجل): {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54).
فالله سبحانه عز وجل لم يخلقنا للعبادة فقط بل خلقنا لنتأمل أن الله على كل شيء قدير وأن نكتشف بأنفسنا نحن المسلمين أشياء معمقة من العلم الذي لم نصل إليه بعد والهدف كله التقرب إلى الله عز وجل ونخشاه قال تعالى : (إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء) صدق الله العظيم.
إبراهيم البركة: تغيرت نيوز
مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك