الرئيسية » ثقافة وفن » الشؤون الدينية » تعزية »

تعزية في وفاة أحد أعمدة حاملي كتاب الله ومعلميه بإمجاض

بقلوب راضية بقضاء الله وقدره، وبقلوب مكتوية  بألم الفراق، نفقد اليوم ومعنا المغرب ومنطقة سوس عامة، ومنطقة تجاجت  جماعة سبت النابور إقليم سيدي إفني خاصة، أحد أعمدة حاملي كتاب الله ومعلميه، المسمى قيد حياته الحاج عبدالله بن الطيب بن مسعود المنظور، حيث كان حافظا لكتاب الله، وعاملا بحدوده، متفانيا ومجاهدا في تعليمه وتحفيظه لجيل بعد جيل، ولم يتفان قيد أنملة في سبيل ذلك إلى أن أبعده المرض وأقعده في بيته. فاجعل اللهم ذلك في ميزان حسناته فبكل حرف من حروفه حسنة وكل حسنة بعشر أمثالها فضاعف اللهم له الأجر والثواب.

اللهم يا من وسعت رحمته السموات والأرض، ويا من بيده ملكوت كل شيء، لك الحمد ولك الشكر حتى ترضى ولك الحمد والشكر إذا رضيت ولك الحمد والشكر بعد الرضى ولك الحمد والشكر ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما، فيا رب ارحمه برحمتك الواسعة وأسكنه فسيح جنانك وارزقه الدرجة الرفيعة مع النبيئين والصدقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، واجعل اللهم قبره روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار. وتقبله بقبول حسن. اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته، اللهم ثبته عند السؤال اللهم ثبته عند السؤال، واجعل كتابك مؤنسا له في وحشة القبر اللهم أمن كتابه ويسر حسابه إنك سميع قريب مجيب الدعوات.

كان نعم العم ونعم الأب ناصحا مقدما يد العون أكسب قلوبنا بكلامه الصادق و بنصائحه المفيدة، فكان خير جليس بمجرد الجلوس بقربه كأنك تفتح كتابا تقرأه وتتصفح أوراقه يحكي بصدق حكاياته الممتعة وتجاربه ومع ابتسامة رائعة لا تفارق محياه بتواضعه وخصاله الحميدة التي سنفتقدها بالتأكيد.

كان رحمة الله عليه رجلا وقورا بجلبابه الأبيض وعمامته يحترمه الكبير والصغير رجالا ونساء شيبا وشبابا. وها نحن نودعك اليوم بعيون دامعة وبقلوب راضية بقضاء الله لأن مصيرنا جميعا الموت، فلا نملك لك اليوم إلا الدعاء، لكن ستبقى في أذهاننا نتذكرك ولن ننساك أبدا ما دمنا أحياء، فالله أطلب أن لا أنسى الدعاء لك بالرحمة والمغفرة لك ولجميع والدي ولجميع أموات المسلمين كلما تذكرتك ما بقيت حيا .

وأن لا أنسى أن أتقدم بأحر  التعازي، إلى عائلته الكبيرة والصغيرة، فعزاؤنا وعزاؤكم واحد فاللهم ارزقنا ولهم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وخير ما أختم به قولي قوله تعالى في كتابه الكريم:” يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي” صدق الله العظيم

بيروك تويل من جماعة سبت النابور

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك