الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

التعويضات المالية المقررة للمنتخبين جهويا واقليميا ومحليا (المجالس الجماعية نموذجا)

نص مرسوم رقم 2.04.753 وتاريخ 2005/01/17 على تخصيص وتحديد مبالغ مالية “كتعويض ” وليس أجر (طبعا) لبعض أعضاء المجالس الجهوية والإقليمية والمحلية عن مهامهم وتمثيلهم. بدءا من رؤساء هذه المجالس الثلاث ونوابهم وانتهاء بكاتب المجلس (دون نائبه) في كل من مجلس الجماعة ومجلس العمالة أو الاقليم. والكاتب ومساعده في مجالس الجهات.عمر الهرواشي

ولما كان عنوان الموضوع “الجماعات نموذجا” سأقتصر على هذه “الهيئة” والقانون التنظيمي 113.14 المنظم لها دون باقي الهيئات (جهات وأقاليم أو عمالات أو مقاطعات وقوانينها التنظيمية 111.14 و112.14 لكون (القوانين الثلاث تشترك في التنصيص على صدور مرسوم. رجوعا إلى مقتضيات المادة 52 من القانون التنظيمي للجماعات رقم 113.14 نجد أن هذا النص القانوني يقضي بمنح كل من رئيس المجلس ونوابه وكاتب المجلس ونائبه وكذا رؤساء اللجن الدائمة ونوابهم “تعويضات” عن (التمثيل والتنقل).

وهذه الفئة الأخيرة لم تكن مشمولة بالاستفادة في المرسوم أعلاه المحدد لهاته التعويضات سواء بالجماعات أو الجهات أو مجلس الإقليم. وبالنسبة لبقية أعضاء المجلس يستفيدون فقط من “تعويض التنقل” دون “تعويض التمثيل”. لكن المادة (52) موضوع المقال نصت وأحالت على شروط منح هذه التعويضات ومقاديرها والتي ستتحدد بمرسوم سيصدر. وهو ما لم يحصل لغاية يومه 2016/04/30 أي أن هذا المرسوم لم يصدر بعد.

أمام هذا التقاعس من طرف المشرع الحكومي ذي الاختصاص في إصدار هذا النوع من القوانين (مراسيم). اكتفت أغلب المجالس بالاستعانة والتمسك والعمل بمرسوم 2005  لصرف تعويضات التمثيل والتنقل للرؤساء والنواب والكاتب دون نائب الكاتب ورؤساء اللجن الدائمة ونوابهم كون مرسوم 2005 كان يقصي هؤلاء. ولقي طلب أجرأة التعويضات المقدم من مجالس جماعية استجابة بوضع “تاشيرات” بالصرف من لدن أغلب قباض المالية.

في المقابل امتنع بعض هؤلاء من وضع تأشيرتهم على هذا الصرف بحجة أن المرسوم المشار إليه في المادة 52 لم يصدر بعد وهو السند القانوني والمالي لأجرأة “منح هذه التعويضات” وصرفها. وبذلك يكون هذا التوجه يميل إلى عدم اعتماد مرسوم2005 واعتباره ملغيا وميتا بموجب قانون أكبر قوة منه وهو القانون التنظيمي 113.14 الذي أشار إلى مرسوم سيصدر في اللاحق والمستقبل. وكان مشرع المادة 52 ضمنيا  (إن لم نقل صراحة) ألغى مرسوم 2005 .

كما أن تعليل أصحاب هذا التوجه في القباضات يتأسس وينبني على أشكال واقعي مفترض ومحتمل في حال صدور المرسوم الجديد (المنتظر) وخفضه مثلا لمبالغ التعويضات بدل رفعها. في حين يفسر أهل التمسك بهذا المرسوم اجتهادهم ووجهة نظرهم بعدم صدور مرسوم يلغي مرسوم 2005. ومن ثم فهو واجب التطبيق.

رجوعا إلى المرسوم محل المنازعة نجده صدر بناء على قوانين 96.47 و 78.00 و 79.00  وهي القوانين التي تتعلق بالجهات والجماعات ومجالس الأقاليم والعمالات. وهي قوانين لم يعد لها وجود (طبقا لقاعدة الإلغاء) بحيث أن القوانين التنظيمية ليوليوز (2014) ذات الأرقام 111 و 112 و113 والمتعلقة بهذه المجالس قد ألغتها كلية وحلت محلها.

كما أن الملاحظ أن مرسوم 2005 كان يتحدث عن الجماعات القروية والحضرية والمجموعات الحضرية وهي التسميات التي لم تعد قائمة في المجالس الحالية. وأمام بدعة مستمرة في الزمان والمكان كالعادة بالمغرب والمتمثلة في “عدم توحيد التفسير والاجتهاد” من لدن الإدارات فكل يفسر بطريقته . وإن كان المشرع بتقاعسه بإصدار المرسوم الجديد هو المسؤول الأول عن هذا التضارب الحاصل، ليبقى السؤال أي التوجهين إذن صحيح؟ .. مرسوم 2005  قائم؟ أم أنه عديم الأثر القانوني والمالي؟.

يكتبه: عمر الهرواشي : عضو جماعي ومنسق حزب الديمقراطيين الجدد بتزنيت

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك