الرئيسية » سياسة ومجتمع »

“إمجاط” … قنابل موقوتة تنتظر إشارة الإنفجار

يعتبر إلحاق قبيلة “إمجاض” إقليم “تزنيت” سابقا، بجماعاتها القروية الخمس إلى إقليم “سيدي إفني” الجديد، قرارا “مجحفا” في حق الساكنة حسب ما يقولون، نتيجة البعد الجغرافي الذي أبعد مصالح المواطنين بكيلومترات إضافية ضدا على سياسية تقريب الإدارة للمواطنين، فكان قبل سنوات قليلة ينتقل السكان “المجاطيون” حوالي 200 كيلومترا ذهبا وإيابا إلى مدينة “تزنيت” لقضاء أغراضهم الإدارية، ومن سياسة ما يعتبرها السكان إقصاء ممنهجا في حق هذه الساكنة حسب تصوراتهم، أصبحوا يرغمون على قطع مسافة 120 كيلومترات أخرى بين مدينتي “تزنيت” و”سيدي إفني” إضافة على الـ200 كيلومترات بين مركز “تغيرت” ومدينة “تزنيت”، دون أن يستفد السكان من المشاريع التنموية والميزانيات الضخمة المخصصة للإقليم الجديد.

من إنجاز: سعـيد الكَـرتاح – “تغيرت نيوز”

سياسة الإقصاء … إلى متى؟

أول صفعة تلقاها السكان من عمالتهم الجديدة، هو إقصاء فرضته (….) على معطلي المنطقة من التوظيف التي تمت بالعمالة الجديدة والتي اتسمت بالشبهة واللبس في ظل صمت المنتخبون، وسياسة اللامبالاة وصم الأذان التي تنهجها السلطات المحلية والمجالس المنتخبة في التعاطي مع مشاكل السكان، كالملك الغابوي، والدقيق المدعم وغياب للبنيات التحتية والصحة والتعليم. فالمنطقة تعرف ضعفا للبنيات التحتية من الطرق، الكهرباء، الماء الصالح للشرب، قنوات الصرف الصحي بالنسبة للمراكز القروية التي بحاجة إليها. فيما تردي الخدمات الصحية وانعدامها فحدث ولا حرج.

جمعيات بدون جمعويين

في قبائل “إمجاط” لا توجد جمعيات حقيقية، فمعظمها تأسست للدفاع عن المناصب يقول الشباب الناشطين في المنطقة، والدليل الذي يستدلون به أن أغلب الجمعيات يترأسها المنتخبون، فيما جمعيات الآباء تبقى مجرد جمعيات على الأوراق. “إمجاط” هي المنطقة التي لا تخرج فيها البطائق الوطنية من الجيوب ولا تتحرك إلا يوم الاقتراع لمساندة أحد من يصفهم شباب المنطقة بـ”الإنتهازيين” ولوبيات الفساد ولاية انتخابية تلوى الأخرى، وهي المنطقة التي تشهد فيها مصالح الناخبين  تدهور كبيرا، وتنعدم فيها جميع الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وطرق وغيرها. خمس جماعات بدون مكتب للكهرباء، وإن تناوبت عدد من شخصيات هذه المنطقة على المسؤولية  في البرلمان والمجلس الجهوي والمجلس الإقليمي، ولا زالوا يتنافسون عليها.380331_4004444154716_1565473586_n

هي كلها أسباب دفعت الشباب لرفع شعار “تكلم تَمُتْ تَصمتْ تمُت إذن تكلم ومت” هو شعار رفعه قلة من شباب هذه الثغرة المنسية وسط المغرب الغير النافع، التي تعاني من إهمال أبنائها الميسورين وكذلك المثقفين، ورغم أن هناك عدد كبير من رجال الأعمال، يلاحظ الجميع غياب لمبادرات خيرية عكس مظاهر التباهي التي يشهدها الجميع في عدة دواوير، حيث تشييد المنازل الفخمة وتنظيم الحفلات حبا للشهرة، فيما فئة المثقفين تركوا الساحة للفساد كما يقول شباب المنطقة الذين أسسوا صفحات الفايسبوك لفضح الخروقات.

“تغيرت” … اسم التغيير  بدون تغيير

جماعة تيغيرت، أم الجماعات القروية الخمس، “إبضر وبوطروش وأنفك والنابور” أنجبتهم في التقسيم الإداري الأخير للجماعت المحلية في القرن الماضي، يميل اسمها إلى التغيير، لكن حالها لم يتغير، تعاقب على رأس الهرم السياسي والأمني رؤساء وقادة كثر في الجماعة، لكن حسب ما يراه الشباب أن ممارساتهم لم تتغير، ممارسات تتسم بكل شئ ما عدا الإنصاف التي يرجوا السكان أن ترحل مع رحيل كل زعيم سياسي أو أمني تقلد القيادة، إلا أنهم يصطدمون كل مرة بزعيم أكتر “فسقا وخداعا” كما يقولون،  ليتسألون في مغرب العهد الجديد والدستور التقدمي، متى تشرق شمس العدل والإنصاف على المنطقة؟، ومتى ينتهي عهد الظلم والفساد في الجماعات الخمس كما يطلبوا بذلك المواطنين المغلوب على أرهم.

حرف “السين” … قاعدة المغاربة

كل ما ذكرت مشاكل المنطقة المنكوبة سياسيا، إلا وتسمع عن قاعدة المغاربة، سنقوم، وسنعمل، وسننجز، وسنحارب، وسـ وسـ وسـ، وسنموت دون فعل شئ، هي قاعدة حاول البعض حسب مصادر مفضوحة ممن ينظرون للمنطقة بعيون “العام زين”، ففي جماعة “بوطروش” قالوا سينجز مستوصف بدوار “أيت كرمون” بتكلفة 482.000.00 درهم في إطار الميزانية العامة للدولة، و سيستهدف حوالي 2900 نسمة، ولم يقال إنهم أنجزوا، وعن جماعة إبضر حضر حرف السين، حيث سينجز في إطار الشراكة بين المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والجماعة القروية مشرع دواوير تغلولو بالماء الصالح للشرب وسيكلف 3.842.000.00 درهم.

النعرة القبلية

حينما بدأ الصراع القبلي في الانتخابات الأخيرة، بين من يمثل الإقليم في قبة البرلمان، مالت الكفة إلى قبائل “أيت بعمران”، ممثلا في حزبي الوردة والمصباح، وخاب أمل المجاطيين الذين لم يفلحا أحد من حزبي الكتاب والسنبلة أن ينالا رضا حوالي 50 ألف نسمة، وبدأت الانقسامات تبدوا في الأفق بين مؤيد التصويت لصالح القبلية، وبين من يرى التصويت للصالح وليس للطالح، وأصبحت النعرة القبلية شبح ينسي أهداف الأحزاب وماضي المترشحين الذين دخلوا غمار المنافسات تحت عباءة الدفاع عن القبيلة، للحديث بقية، وللتحليل نعود.

 

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقان 2

  1. علي: 2013/10/08 1

    بارك الله فيك اصبت موقع الخلل ,,,,,
    لقد اسمعت لو ناديت حيا ,,, ولكن ………………

  2. علي: 2013/10/08 2

    في الغرب يصوتون في الانتخابات للمرشح الأفضل لخدمة الوطن، بينما في بلادنا مازلنا نصوت على أسس طائفية وقبائلية وعشائرية وعرقية. فلنصلح مجتمعاتنا قبل أن نصلح حكامنا، مع الاعتراف طبعاً أن الثلم الأعوج في بلادنا اكبر بكثير

أكتب تعليقك